سجناء الدستور الإسلامي التسعة/الفوج الثاني يقضي نحبه
مهداة إلى الشيخ:وليد سامي أبو الخير
ألا يا شِيخَة الدستور مرحى = لتيار جرى عدلا وشورى
ألا مرحى لفوج مشرئب = إلى نيل العدالة هب فجرا
جهلنا ألف عام في الصحارى = ولم ننتج لحكم الشعب فكرا
فدرب العدل والشورى بعيد = إذا لم نمتلك عزما وصبرا
فمن يزرع على الصحراء فكرا = سياسيا يجد مرقاه وعرا
كذاك الماء في الدهناء قاص = فهل يجري وما عمقت حفرا
وأول خطوة في ألف ميل = بنشر ثقافة الدستور نشرا
-2-
هي الآلام للأحلام درب = تشق العدل في الصحراء نهرا
ألا إن الزرايا كالمطايا = إلى نيل العطايا كن جسرا
هي البلوى إلى الدستور درب = فهل من دونها سنصون قطرا
وداعي القسط منصور بدنيا = وفي الأخرى غدا سينال نصرا
سيحلب في الدنا للفوز شطرا = ويحلب في جنان الخلد شطرا
وما حت الذنوب سوى جهاد = به غسل الفتى جبنا وقهرا
كذاك الصبر في السراء يربو = على صبر من الضراء عشرا
أليس الصابرون بلا حساب = يوفى وفدهم في الحشر شكرا
-3-
وحيا الله شبانا كراماً = تقفوا نهج فوج شق صخرا
إذا أدلجتم في جنح ليل = ترون جهاده المدني بدرا
فكم من أسوة برعيل قسط = قد انتعل الضنى صخرا وجمرا
تعالوا فاعبروا شطا لشط = فقد مد الجسوم الركب جسرا
لسلطة أمة غابت تنادى = وقال الشعب لا السلطان أدرى
ولاستقلال قاض في قضاء = ولم يقل الوكيل يهون قدرا
وكيلا الناس قاض مع امام = وما خطا بلا النواب سطرا
رعاك الله يا فقها أصيلا= تمقرط خالعا جلباب كسرى
وحيا الله للدستور فقها = يجنح ناشراً في الشعب بشرى
إذا أسست للدستور فكراً = فقد أجريت في الصحراء نهرا
-4-
ألا يا أيها النشء المرجى = ليزرع دارنا عدلاً وشورى
فكن مثل (الرشودي) المضحي = وكـ(ـالقرني) لما هب صقرا
وشمر كـ(الشميري) المفدى = و(بصراوي) دستور أغرا
وأقدم مثل (صديق) صدوق = وكن مثل (الخريجي) الأبرا
وكن كـ(ـالهاشمي سعودَ) عدل = و(سيف الدين) إن حاولت فخرا
ألا يا نشء لا دستور إن لم = تطأ مثل الفتى (الصخري) جمرا
فتضحية بنفس أو بجسم =تمهد من طريق العدل وعرا
وهل ترجو من الشورى نوالاً = إذا ما سقت للحسناء مهرا
-5-
ألا يا أيها النشء المرجى = ليغرس في سواد الليل بدرا
تقدم في جهاد السلم شوطا = فمن يخلص لإصلاح أصرا
فبالإبصار صار الليل بدرا= وبالإقدام صار الجمر تمرا
فمن أغضى على الطغيان وغد = ومن عشق الكرامة هب حرا
ومن ألف الهوان هوى بكهف = ومن طلب المعالي طار صقرا
فإن تقبل الإذلال فخ = إذا أمنته أدمنت خمرا
ومن لم يستطع عيشاً كريما = فإن الموت بالأحرار أحرى
يموت الحر في الأصفاد ليثا = و لا يحيا بجوف الكهف فأرا
فكم من قدوة في تضحيات = حبت أجيالنا نبراس ذكرى
وتلك شهادة في درب عدل = بها الثمرات للأجيال تترى
وتلك ريادة لشباب عزم = رأى الدستور في الإسلام جذرا
وتلك عبادة فاقت صلاة = بجنح الليل من من صام دهرا
ومن دون احتساب هل صلاة = ستنفع هذه الدنيا و أخرى
جهاد الظلم في الإسلام ركن = فهل من دونه سنشيد مصرا؟
ولولا ذاك ما صار المحامي = بمركبة الجهاد يفوق قدرا
ولولا ذاك ما أضحى شهيد = كحمزة قد حباه العزم فخرا
و(بـاسم الله رب غلام) سلم= سنغرس في دجى الصحراء فجرا
-6-
ألا يا أيها النشء المرجى = لصد عواصف زمجرن جورا
ذروا أوهام عباسي زهد = يعيش مشردا في ظل كسرى
يسبح جوف زاوية لينجو = ويزداد الورى قمعا وفقرا
ففي زهد الضراعة ألف يأس = وفي زهد الشجاعة ألف بشرى
وأية عالم خلى حراكا = سياسيا رعى جورا وقهرا
يقتل شوق شعب للمعالي=ويصبح من هواه الناس أسرى
ويسكت والغوي يهد مصرا= لكي يبني له يختا وقصرا
يميت العلم مهجة كل نشء=إذا ماكانت العلياء حبرا
ركام ثقافة في كل فن=وقد زبرت كمثل الرمل زبرا
وما أعطت مساواة وشورى=وسلطة أمة في الفكر عُشْرا
فهذا الفكر ضيعنا فهاتوا= جهاد السلم للشورى ممرا
فإن العلم في العلماء وزر = إذا لم يحبهم للعدل دورا
وكل مفكر من دون عزم=سياسي يزيد الشعب أسرا
-7-
سلاما أيها الفوج المضحي = ليرسم لوحة الدستور كبرى
صقور جنحت فوق الروابي = وقد حطت على الجوزاء وكرا
قضت نحبا وإن الدرب باد = لتقضوا نحبكم حرا فحرا
فحيا الله للدستور نشءا = تقفوا نجمة الدرب الأغرا
وإن أصابع الإصلاح خمس =فإن لم تنقبض لم تقض أمرا
جلاء عقيدة للعدل ركن= فإن العدل منها سل دهرا
ولا فوز إذا الفقهاء غابوا = وما حملوا من الإصلاح دورا
و بالجمهور ينجح كل داع=إذا الجمهور جاوب واستمرا
وفي المدني مجتمع رقي= فلا من دونه رشد بصحرا
ومن يركب جهاد السلم مُهرا = يصل حتما إلى عدل وشورى
وخامسها البصيرة فهي شرط=ببحر سياسة كرا وفرا
-8-
أيا ملكا بدا للقسط برقا=وومض البرق بالأمطار بشرى
أجل مرحى لداع القسط مرحى = فلا حكم بلا القسط استقرا
أجل مرحى لداعي العدل لكن= بدون مساطر لا عدل قرا
تموت مباديء غر و تضوى = بدون وسائل جددن فكرا
بدون وسائل ذللن صعبا = يضيع العدل لو حاولت عَشْرا
فلا عدل بلا شورى عيون=سطعن بسدفة الظلماء بدرا
ولا شورى بلا نواب شعب=بهم تجسيد نبض الناس طرا
بلا استقلال أقضية وقاض= بمسطرة عيون العدل حيرى
إذا ألف القضاء سواد ليل=رفات عدالة في اليم يذرى
فلا عدل على استبداد وال=ولا استقلالَ إن قاض أسرا
وهل من دون (جمعيات أهل) = مشاركة لشعب عاش صفرا؟
فأين (نظامـ)ـها في الدرج ضاو = ثوى مذ عشرة الأعوام قبرا
بدون(نقابة) في كل شأن=يمور العنف جوف الأرض مورا
فلا من دون (جمعيات أهل)=ستبذر للهدى والرشد جذرا
فأس العدل إن حاولت عدلا= بـ(جمعيات أهلينا) استمرا
ومن يسقى صحارى الجور شورى=أصار رمالها الحمراء خضرا
فبالشورى ستسقى الدار غيثا = ويحيي الغيث بادية وحضرا
فلا تسمع لمداح مداج= ومن لصغائر في العدل أطرى
فلا تنمو الفروع بدون جذر=سقاها إن شكت بردا وحرا
وأنت الحر بالأحرار أدرى= وأنت الحر بالإنصاف أحرى
وانت الحر كيف يكون حر= وأحرار البلاد لديه أسرى؟
إذا أرهبت أحرارا بسجن=فكيف تروم في التاريخ ذكرا؟
إذا لم ينفتح أفق وكهف= فإن تطرفا بالناس أحرى
وإن فتحت للشورى طريقا=فقد أغلقت للفوضى مقرا
معايير العدالة بين غرب=وشرق لم تعد في الناس سرا
فبرهان العدالة حين تلقي= تعددنا السياسي استقرا
دليل العدل حريات رأي =سياسي صلاه القمع ذعرا
نريد حقوقنا لا أعطيات= وقانونا يحاسب من أضرا
-9-
أجل لبيك من داع ولكن= دعاة القسط جوف السجن أسرى
ومن يحبس دعاة حقوق ناس =يروم بحق هذا الناس شرا
فمن يضمن لنا رأيا وعدلا=وللأحرار صار السجن قبرا
فما ضمن الحقوق سوى دعاة= تراقب ناهشا في الليل فرا
لزرقاء اليمامة ألف عين= وقد فقئت بجوف الليل سرا
أكل مثقف حر وداع =إلى الشورى عليه الليل كرا
أرى قمعا وتخويفا وسيفا=يروم بدعوة الإصلاح مكرا
يحوك لها الهوى ألف اتهام= ككثبان علت سودا وغبرا
مضى عامان والأحرار أسرى= بمشفى أو بضيق الكهف حسرى
فأطلقهم فإن العدل تاج= وإن لا حاكم الأحرار جهرا
فإن الشمس للإنصاف عين= وكان الليل للشبهات جسرا
وإن العدل يغلق كم سجون= وينشرها تنامي الظلم نشرا
وهل للعنف نرجو من زوال=إذا الداعي إلى الشورى أضرا
إذا أطلقت داعية لعدل= فقد أغلقت للإرهاب وكرا
فحاذر كل داعية لقمع= ومن بالسجن والتعذيب أغرى
ملف حقوق إنسان تعيس= ولو فتحته لكشفت شرا
فلا عدل إذا لم تجل سجنا=عيون رقابة يثقبن سترا
إذا داعي الحقوق بقعر سجن=فكيف إلى الحقوق نروم فجرا
فإن تغلق سجونا أو تشيد =سجونا رمز عهدك سوف يقرا
لقد هبت رياحك فاغتنمها=لتلقى الفوز في دنيا وأخرى
فسجل ما تشاء فسوف يبقى= على التاريخ للأجيال ذكرى
وللديان ميزان بعدل = غدا يقضي ولكن ليس سرا
فيا سعد الذي نجاه عدل= ويا ويل الذي ظلما أقرا