إجهاض أول محاكمة سياسية علنية

بعد أكثر من سبعين عاما من المحاكمات السرية؛ أجهض المحافظون في القيادة والقضاء بشائر تعزيز استقلال القضاء:أول محاكمة سياسيةعلنية

مهداة إلى الصابر في زنزانته/مهنا الفالح، الذي اعتقل منذ15/11/1425هـ، لأنه رفع اصبعه منددا بسرية محاكمة دعاة الدستور الإسلامي الثلاثة(الفالح والدميني والحامد)

ألا يا أيها القاضي أجبني  إلام قضاؤكم سرا إلاما؟

علام قمعت جمهورا ينادي:= علانية شفافية علاما

وترميهم بفوضى واضطراب= وقد هبطوا بساحتها حماما

وتنكر أن ترى الحرات فيهم= وتنكر أن ترى فيهم غلاما

وتنكر أن ترى الإعلام عينا=محدقة الرؤى تجلو الركاما؟

هو الشعب الحفيظ على قضاء=أصار بعرفكم شاءا طغاما؟

أليس هم الثقات بنص شرع =إذا شهدوا لمن صلى وصاما

أجبني أيها القاضي أجبني=علام قضاؤكم يخشى الأناما

لم الجمهور محتقر لديكم=هل ارتكبوا-إذا شهدوا- أثاما؟

على الشعب الكريم شمخت أنفا= إذا طأطأت للأمراء هاما

ولو للشعب صرت نصير عدل=حماك الشعب من جور ترامى

أجل خرقوا لمحكمة نظاما=إذا كان الظلام لها نظاما

أجند الداخلية وسط بهو=يجوبون الممرات احتراما

توشح كل رشاش مخيف=بكل مسدس شد الحزاما

وجند الداخلية في صفوف=أما داسوا لمحكمة مقاما

قضاء تابع لـ(ولي أمر)=أماطت عنه محكمة لثاما

-2-

أرى كتفي تمزق بعد رفو=وظهري خلخلوا منه العظاما

وما راعيت سنا أو سقاما=ولا قدرت علما أو مقاما

تدع ظهورنا دعا بجند=إلى سرية تئد الكراما

غفرنا للمباحث كل قمع= إذا كان القضاء لها سهاما

يدحرج فوك ألفاظا كصخر= تؤدبنا، متى كنا لئاما؟

إذا القاضي تعجرف في سلوك-فهل نرجوه حلالا خصاما ؟

إذا القاضي تعجرف في سلوك=فإن العدل قد أمسى حطاما

لترضي ناهبا للشعب أغفى-أريع بصوت دستور فهاما

أقاض أنت أم إرهاب شعب-وجور في ثياب الشرع قاما؟

ترى لو كان جمهور حضورا-أكنت تسوطنا سبا وذاما؟

لئن ألزمت أجساما حضورا=فكيف ستلزم الشفة الكلاما؟

إذا غابت شعوب عن قضاء-يصير الوحش ناطورا إماما

إذا غابت شعوب عن قضاء= يصير الذئب مؤتمن اليتامى

وإن يترك جهاد السلم شعب = يصير لكل طاغية طعاما

جهاد الظلم فينا مات دهرا =وكان لملة التقوى سناما

مهنا يا جهاد السلم مرحى= لمن راموا بأن يحيوا كراما

أحيي فيك جيلا مشمخرا=إلى العلياء مقداما هماما

-3-

تقول لنا:سنطحن كل حب=برأس ما تطأطأ واستقاما

أرى في لهوة الطاحون قسطا= وإصلاحا ودستورا حطاما

لقد صار القضاء إذن خصيما=وصار لقمع سجان دعاما

أقبل سماع أقوال ودعوى= لقد وثقت ما كان اتهاما

علام إذن محاكمة وفصل =وتأجيل لجلسات علاما؟

فكم أصدرت من صك فظيع =يجرم مقسطا لله قاما

شروط البيعة الدستور شورى= لسلطان الشعوب غدا وساما

أليس الشعب للشورى صماما=أليس العدل للدنيا نظاما؟

أرى فقهائنا قتلوا دعاة=لسلطان لأمتنا تسامى

فكم قد جرموا فتيان قسط= وكم قد قتلوا بها حرا هماما

وكم وأدوا مظاهرة بفتوى=وكم عدوا من الفوضى اعتصاما

وما علموهما للشعب صوتا=وللفوضى وللطغوى صماما

وكم ذي صحوة منهم رجونا=فصارت صحوة الآتي مناما

أيصحو صامت عن كل جور=إذا ما جائر صلى وصاما

فلم يصح الذي ما عد عدلا = عديلا للصلاة  ولا استقاما

يلوي عنق آيات ويفتي=فلا ندري أأعمى أم تعامى

أصار الدين للطاغي أسيرا= وأحبار له ليلا ندامى

فقيه ينصح الحكام سرا= كقاضي الجور قد ألفا الظلاما

تعال الله عن طغيان فقه= ونزهت الشريعة أن تساما

وراجي العدل من فقهاء سر=كراج القطر في الدهناء حاما

مهنا يا نصير العدل ترجو= قضاء صار طاحونا سلاما

-4-

رئيس محاكم قد صاح: فيئوا= قضاء العدل بالإسرار قاما

ألا تثقون نحن ألوا ضمير=نزيه في حكومته استقاما

تمهل أيها القاضي فإنا=لفرصة قمعكم رمنا اغتناما

وما نرجو بسر أو بجهر=عدالتكم ولا نرجو سلاما

ولكنا أردنا الجهر كيما=يكون كمنبر يفري الركاما

لننشر ما كتبنا إذ ننادي= بفقه حقوق إنسان نياما

نبين ما قضاء مستقل=عن الحكام صار لنا عصاما

رويدا أيها القاضي رويدا=علام قضاؤكم يهوى الظلاما

إذا كان الظلام لكم لباسا= فراجي نوركم راج قتاما

وإن كان الضمير لكم قياسا= فقل لمساطر الدنيا سلاما

أليس مساطر للوزن تغني=عن الخرص الذي أضحى ركاما

فأين ضمائر نبضت بتقوى=إذا عدت فرائضنا حراما

وهل قاض سينصف من إمام = سياسيا ثوى في السجن عاما

وأين حقوق إنسان كريم=أرونا من مدونة صماما

وأين حقوق متهم حبيس=بتعذيب حكى شيبا ثماما

وكم صدقتمو إقرار ليل= وتعذيب صلا جسدا وهاما

سقاكم جهلكم بحقوق شعب= وزاد الخوف جام الجهل جاما

وكم مليون أمتار قطعتم=لأهل القصر من سكن اليتامى

أعدل دون مسطرة بنور=بكف الظالمين غدت حطاما

أمن سوط إلى ضربات سيف=أتلك مساطر تحمي الأناما

أرى القانون في ثوب شفيف= كعش عناكب فينا تعامى

تمزقه مخالب كل صقر=ويغتال الأرانب والحماما

فصار لحاكم سوطا وسيفا= وصار لشعبنا موتا زؤاما

وإن العدل كل لم يجزء =فإن جزأته أمسى حطاما

وإن جزأت عدلا صار أعشى= وأعور عن هوامير تنامى

أتينا كي نحاكم كل فكر =سياسي قضائي تعامى

مدير العدل هل نرجو انتصافا= علانية كإسرار تماما

ولكن إنما نرجو لقاء=به الإعلام قد كشف الظلاما

لنعلن أنما الدستور حصن=ودون العرض والأوطان حامى

ونعلن أنما نرجو قضاءا= بشرع الله والدين التزاما

مهنا خل محكمة بسر=أليس الظلم يعتاد الظلاما

-5-

مدير محاكم والحق شمس=وإن شعاعها يشفي السقاما

 وليس هلال شهر في ضباب=يناط بأعين شكت القتاما

إذا القانون لم ينصف خطابا=سياسيا فقد أمسى غراما

فمعيار العدالة في النواحي=إذا أنصفت معترضا مضاما

إذا ألزمت سلطانا كبيرا= وقدت إلى منصتها إماما

بمكيالين صرت تكيل عدلا=لتجعلنا لظلام إداما

تتيح لمدع إعلان دعوى=تصورنا لدى أهل لئاما

فإن جئنا نرد على دعاوى=جعلت السر عن شمس لثاما

قضاء صار للدستور خصما= فهل نرجوه أن ينجي هماما

إذا الجبر العضوض دليل شرع= يصير العدل والشورى أثاما

وكان الدين للطاغي خطاما=فصار الدين للطاغي لثاما

وكان الدين من طاغ خلاصا=فصار الدين للطاغي سهاما

وشورى الشعب من دين أساس=وسلطته كسور عنه حامى

أما كانت لملتنا سياجا=أما كانت لملتنا قواما

تعالى الدين أن يرضى بقمع=وأن يضحي لظلام دعاما

قرين للصلاة العدل حتما=فما لفقيهنا ابتدع الفصاما

-6-

مهنا يا رفيقي كيف تنمى=إلى شرع محاكمة تعامى

ترى الدستور والشورى حراما= ترى الدستور والشورى جذاما

وهل ترجو النزاهة في قضاء=بكف إمامه ألقى الزماما

إذا كان القضاة له وكيلا =سيفترسون محتسبا هماما

أرى هذا القضاء حليف جور=لتعذيب السجون غدا لثاما

وهل يضحي لمظلوم سنادا= وهل يمسي لظلام لجاما؟

فكيف يجير من سلطان جور=رمانا في ظلام السجن عاما

إذا بدأ الأمير بحكم جور=تجد طغوى مع الفوضى ختاما

هو الدستور يزعج كل طاغ= وكان لكل  منفلت خطاما

فلا تعجب إذا عدوه كفرا= ولا تعجب إذا كالوا اتهاما

ولا تعجب إذا عدوه فوضى =وألقونا هباءات ضراما

هو الدستور للطاغي صداع=لقد أضحى لطغيان فطاما

ومرحى أيها الدستور أبرق=فإن البرق يستاق الغماما

فأنت النهر لم يرجع وراءا=كعقرب ساعة يسعى أماما

ومرحى أيها الدستور رفرف=فقد أيقظت أحرارا نياما

 

-7-

همسنا للقيادة:هات شورى=فتلك لبيعة أضحى وساما

بأن الحكم توكيل وعقد=بإن الشعب قد ولى إماما

وإن وكيل شعب غير زاك = إذا لم يعط موكله الزماما

فمن نواب شعب الخير يعصي =يصير موكلوه كاليتامى

يصير أبا بلا أمر ونهي=وصيا جامحا قطع اللجاما

وإن الشعب سلطان كبير= وما اقتيدت شعوب كاليتامى

فلما أن جهرنا قيل عقوا= أبوتنا وقد خبطوا الظلاما

أآباء لهم بر وعطف=أم الوكلاء عن شعب نشامى

فلما أن ثبتنا قيل رهط=لأهل العنف يجلون الحساما

أليس السلم والتعبير لجم=لنهر العنف كان له صماما

-8-

سلاما يا أميرا يا رجاء=رأى الدنيا ولم يحك النعاما

وأدرك أنما الإسلام وصف=لمن بتشاور شد الحزاما

وأدرك أنما السلطان شعب= يوكل في مهمات إماما

وأدرك أنما الدستور تاج= لمن قد رام في عز دواما

أضاف إلى فخار الأمس فخرا=ولم يجعل مفاخره عظاما

تقدم والبس الدستور تاجا=وإكليلا عن الإسلام حامى

هو الدستور حامينا جميعا=به نحيا بدارتنا كراما

ومن يمكر بدستور سيرمى=بجوف هباءة حتما حطاما

ومن يلبس من الدستور تاجا=يجد في الشعب حبا واحتراما

-9-

أحيي كل داعية لشورى=بسلطة أمة يرجو اعتصاما

وأدرك أن تطوافا بقبر =كتطواف بقصر القمع هاما

كلا الصنفين للإخلاص ناف=لتوحيد الإله مضى انهداما

ومن يدعو إلى عدل وشورى=فقد عرف الشريعة واستقاما

فلو ما كانت الشورى سياجا=لما التزم النبي بها التزاما

-10-

أحيي كل قاض مستنير= إلى نهج الكتاب اليوم قاما

تحرر من تقاليد انحطاط= وقمع تحسب الشورى حراما

يجدد من وسائل فقه نص=ولم ينظر بأعيان القدامى

إذا نكل الجبان عن اجتهاد= تقدم للملمات اقتحاما

فصان الدار عن إفرنج غزو=وعلمانية نشرت جذاما

بقلب نابض يجلو ظلوما= وعقل وامض يفري ظلاما

تعلم أن من يدعو لشرع= بنى الدستور عن عصف خياما

وأن قضاتنا وكلاء شعب=وكيل الشعب ما تبعوا إماما

وكيلا الشعب سلطان وقاض=فمن يجهل حبى الطغوى وساما

وإن الشعب مصدر كل أمر=به شرع الهدى والعدل قاما

وأدرك أنما الدستور متر= نقيس به على الشرع التزاما

وأن البيعة الكبرى بشورى= لنواب الشعوب أتت لزاما

-11-

مهنا يابشير الخير صبرا =فمن يصبر سيجنيه ابتساما

إذا لم نغرس الصحراء وعيا=سياسيا فلن نحيا كراما

أحيي فيك داعية نبيها=رأى الشورى لملتنا دعاما

على قاض قضى دوما جهارا=بمسجد طيبة قولوا سلاما

وبشراكم فإن الغيث آت=وأنتم بارق يحدو الغماما