(المذكرة السادسة)

انكشاف أكذوبة اختراق الطوق الأمني،

عن الهدف الأساسي: الوأد السياسي

والتغطية على انتهاكات حقوق الناس الشرعية

من أجل وقف ذلك:

نطالب بتشكيل هيئة وطنية مستقلة للإنصاف والمصالحة

في القضية رقم (2888801073): بمنطقة القصيم :

الأربعاء ‏‏‏‏26‏/10‏/1428( ‏‏‏‏07‏/11‏/2007)

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة القاضي في المحكمة الجزئية ببريدة:إبراهيم الحسني

وفقنا وإياكم إلى سنن الهدى والإنصاف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشير إلى جلسة محاكمتنا الأولى، يوم السبت الموافق 26/8/1428هـ الساعة العاشرة في مقر المحكمة الجزئية بمدينة بريدة، في القضية التي حقق فيها المحققان إبراهيم الخضيري وعبد العزيز العلي الفوزان، وتلى أمام فضيلتكم المحقق إبراهيم بن عبدالعزيز الدهيش الاتهام، بوصفه المدعي العام.

ونشير إلى ما أبديناه من ملحوظات منهجية، حول ضمان استقلال القضاء، في المذكرتين اللتين قدمناهما لكم في الجلسة الثانية، المنعقدة الساعة الواحدة ظهر يوم السبت الموافق( 3/ 9/ 1428 الموافق 15-9-2007م ) .الأولى عن "المطالبة بإبعاد رجال المباحث عن حرم المحكمة".والثانية التي دللنا فيها على أن "علانية المحاكمة أول وأهم إجراء منهجي يشير إلى استقلال القضاء"،

 ونشير أيضا إلى المذكرة الثالثة التي نبهنا فيها إلى أن الاعتداد باعترفات السجون خلط فاحش شائع، لأن "إقرارات سجون التضييق والتعذيب ليست حجة إلا على من أجراها من محققي المباحث وهيئة التحقيق، ومن صادق عليها من القضاة بأنهم من منتهكي حقوق الإنسان"، وقدمناها لكم في الجلسة الثالثة.

ونشير أيضا إلى المذكرة الرابعة التي سقنا فيها مزيدا من "القدح في الأدلة والأسس التي استند إليها الاتهام"، وقدمناها لكم في الجلسة(الرابعة) يوم الأحد 9/10/1428هـ.

  ونشير إلى المذكرة(الخامسة) التي تهدف إلى (كشف شبهات الادعاء العام حول الاعتصام والمعتصمات)، التي قدمناها لكم في الجلسة الخامسة، يوم الأربعاء19‏/10‏/1428الموافق (‏31‏/10‏/2007 م).

 وفي هذه الجلسة (السادسة)، المنعقدة يوم الأربعاء ‏27‏/10‏/1428هـ ( ‏7‏/11‏/2007م) نقدم لكم هذه المذكرة(السادسة)-التي نرجو أن تكون الأخيرة- وتحتوي مزيدا من القرائن والأدلة، تسهم في انكشاف أكذوبة اختراق الطوق الأمني،عن الهدف الأساسي: الوأد السياسي والتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان الشرعية، وتطالب بتشكيل هيئة وطنية مستقلة للإنصاف والمصالحة.

كما يلي:

1= شهود الادعاء نفسه ينفون عنا أكذوبة اختراق الطوق  الأمني:

1-قالت مذكرة الادعاء" وفي تمام الساعة السادسة وخمسة وأربعين دقيقة صباحاً حضر الأول والثاني وحاولا اختراق الطوق الأمني فتم استيقافهما من قبل رجال الأمن وإنزالهما من السيارة التي كانت بقيادة الثاني نوع –يوكن موديل 2002 فضي اللون-"

2-وقالت مذكرة الادعاء أيضا: "وانتهى التحقيق إلى اتهام الأول / عبد الله بن حامد بن علي الحامد بالحضور إلى رجال الأمن اثناء تأديتهم لعملهم والتدخل في مهامهم وهم في وضع مباشرة قضية أمنية وفي حال استعداد لأي خطر وقد حصلت حوادث حال فرض الطوق الأمني تعرضت فيه أرواح عدد من رجال الأمن للاعتداء عليهم من قبل الفئة الضالة في حالات مشابهة مما يدل على شدة الموقف الذي قد يعرضه هو أيضا للخطر"

3- وقالت مذكرة الادعاء أيضا "واتهام الثاني / عيسى بن حامد بن علي الحامد بالحضور برفقة الأول إلى رجال الأمن أثناء تأديتهم لعملهم".

أ=لم يستطع الادعاء ولا شهوده إثبات وجود طوق أمني:

طالبنا في مذكرات سابقة، وفي الجلسات شفويا، أن يثبت الادعاء العام مفهوم الطوق الأمني، وأن يحدد معالم الطوق فلم يفعل، لأنه لم يكن هناك طوق أمني أصلا، فالطوق الأمني إنما يكون بوجود سيارتين-فأكثر- تغلقان الشارع كل منهما بجهة أو بمفرق الشارع، أو جنود بزي عسكري، يلزمون الناس بالابتعاد عن المنطقة، أو بحاجز من الأسلاك، ولا وجود لهذه الصفات، فلا وجود أصلا لطوق أمني، فحكاية الطوق الأمني باطلة جملة وتفصيلا.

 فلا صحة –إذن- للقول بأننا حاولنا اختراقه، أو التدخل في مهام رجال الشرطة- كما زعم المدعي العام في دعواه صـ 2 وفي اتهامه صـ 8 ، وإذا كان طوقا أمنيا فكيف نحاول اختراقه !!!.

 ويعرف العقلاء أن توجه رجال الأمن للقبض على امرأة لا يعتبر خطيرا ، ولا يحتاج إلى طوق أمني ، ولم يكن هناك-أصلا-طوق أمني في الشارع، إلا إذا كان المقصود أن الطوق داخل البناية، فهذا لم نقترب منه لأننا لم نقترب أصلا من بوابة العمارة، فضلا عن الاقتراب من باب بالبيت، كما حاولت هيئة التحقيق والادعاء العام إيهام العدالة والقضاء والرأي العام .

 وبقي السؤالان من دون جواب:

السؤال الأول: ماهو تعريف الطوق الأمني، الذي يعتبر داخله تلبسا بجريمة يقتضي اعتقاله؟.هل كان ثمة طوق أمني، لكي يقال لمن دخله عنوة: إنك تجاوزت حدك وتماديت في دخولهن وأشغلت رجال الأمن عن مهمتهم.

السؤال الثاني: لماذا لم يستطع لا الادعاء ولا الشهود تحديد معالم هذا الطوق؟.

 

ب-الشاهد الرئيسي: رئس فرقة الأمن الخاص يقرر أنه اعتقلنا خارج ما اعتبره طوقا أمنيا:

ومن خلال استنطاقكم شهادة الشاهدين شهد الشاهد الأول(وهو رئيس فرقة الطوارئ) أنه أمر جنوده بإنزالنا من سيارتنا، على بعد (200-250مترا)من المنزل، وشهد-كما تم ضبطه في مضبطة المحكمة، أنه أنزلنا من السيارة، خارج –ما اعتبره-الطوق الأمني، وشهد أنه هو الذي أدخلنا-ما اعتبره -داخل الطوق الأمني، أي أنه ألزمنا بدخول الطوق الأمني، أو أنه سمح لنا بدخوله، أو أننا لم ندخل إلا برضاه. وينبني على ذلك الحقائق التالية:

الأولى:سقوط أكذوبة اختراق الطوق الأمني جملة وتفصيلا.

الثانية:أنه هو الذي أدخلنا ما اعتبره طوقا أمنيا، وإذن فنحن لم نحاول اختراق الطوق الأمني.

الثالثة:أن حوارنا معه إن كان خارج ما اعتبره طوقا أمنيا، الذي يبعد (كما قال مابين 200-250من الأمتار)، وإن كان داخله، فقد كان ذلك برغبته،–في طلبنا حضور التفتيش-كان حوارا طبيعيا، مادام هو الذي أدخلنا الطوق الأمني.

الرابع: ينبني على شهادة الشاهد الأول: رئيس فرقة الطوارئ أننا كنا على بعد مالا يقل عن 200متر من المنزل، وكان بإمكان رجال الفرقة أن يبعدونا، وأن يقولوا: إن لم تبتعدوا سنعتقلكم، أو سنستدعيكم للتحقيق.

الخامس: أن الشاهد الأول قرر أن عبد الله الحامد ذكر لهم أنه وكيل لصاحب المنزل، وأنه طالب بالاطلاع على أمر القبض والتفتيش، وأنهم لم يسألوه عن الوكالة، وهذا دليل على أن الفرقة تجهل نظام الإجراءات الجزائية، الذي حدد إجراءات القبض والتفتيش، أو أنها متعجرفة تتجاهلها،، أو أنها تلقت من رؤسائها أو من المباحث أمرا بإبعادنا عن مسرح القبض والتفتيش، لأنهم يرغبون بحضورنا التفتيش.

السادس: إن اعتقالنا بسرعة ومفاجأة، دون أن يطالبونا بالتعريف بأنفسنا أو الوكالة الشرعية، يدل على أمرين:

أولهما: رؤساءهم يعرفون أسماءنا وصفتنا.

ثانيهما: أنهم يريدون إبعادنا على الخصوص من أجل  ضمان إبعاد الإعلام عن مسرح التفتيش، وإشغال الناس عن الاعتصام بتخويفهم بقضية السلاح، لو كانت وسيلة الإبعاد والإشغال هي الاعتقال.

السابع:وتبين-من خلال شهادة الشاهدين-على كل حال أننا لم نرتكب أي مخالفة نظامية وكل ما قمنا به هو أننا وعندما وصلنا عبر طريق ضاحية الخضر،جنوب بريدة الغربي أوقفنا سيارتنا بناصية الشارع الذي تقع فيه العمارة ، ولكننا لا ندري لم كذب علينا الشاهد الأول: رئيس فرقة الطوارئ، فأصر على القول بأنه هو الذي أرسل جنديين من جنوده وكلفهما بإنزالنا من السيارة، وهي خارج ما اعتبره الطوق الأمني، وإحضارنا إليه.

3=عندما يتحول الخصم المدعي إلى شاهد يزكيه زملاؤه:

أ-اضطراب شهادة الشاهدين :

فزاعة الحفاظ على الأمن وفزاعة محاربة الإرهاب؛ تتيح لرجال المباحث والشرطة وهيئة الادعاء والتحقيق، أن تعمل من دون رقابة ولا محاسبة، وتتهم كل من لا يروق لها تصرفه، بأنه اخترق طوقا أمنيا، أو غير ذلك، من التهم الجاهزة المعلبة، التي لاتنطلى على عموم الناس، فضلا عن العارفين. وكل من يعترض أو يدافع عن كرامته، أو يسأل عن قريبه، أو يرفع إصبعه، فإنه عرضة للاتهام باختراق طوق أمني، أو للاتهام بإزعاج رجال الأمن، أو للاتهام بعرقلة المرور، ويمكن القبض من خلال الاتهام الملفق والخراص على أي ذاهب إلى المدرسة أو الجامعة أوالسوق أو الجامع أو المسجد، التهمة جاهزة: الطوق الأمني. بينما اللصوص والسراق والفساد الأخلاقي والمخدرات؛ تعيث في المجتمع كالسوس.

والشاهد الأول هو رئيس فرقة الطوارئ، والشاهد الثاني هو مساعده. ورئيس فرقة الطواري اعترف بأنه أصدر أمر بإنزالنا من السيارة، وبأنه قدم معلومات لرئيس في المباحث أصدر قرارا باعتقالنا. وقد اعترف أيضا بأنه هو الذي حاورناه وطالبناه بأمر التفتيش-كما شهد الشاهد الثاني.

  وثمة طعون في شهادة الشاهدين في مجال الضبط والدقة تبطل شهادتهما:

الأول: تناقضهما في تحديد مكان السيارة، مابين 50مترا و200_250مترا، فقد ذكر الشاهد الأول أن مكان السيارة يبعد مابين 200 و250 مترا، وشهد الثاني بأنها حوالي 50 مترا، وقد زعما أن السيارة كانت في ناصية الشارع الشمالية، ومكانها في الواقع كان في ناصية الشارع الجنوبية، وهذه مسألة معروفة.وهذا التناقض والاضطراب في تحديد المكان، وتحديد بعده عن المنزل، مخل بالشهادة.

الثاني:عدم قدرتهما على التعرف على شخصية عيسى الحامد؛ من بين الحضور، مع أنهما زعما أننا قلنا وفعلنا ،وأنهما حاورانا، ويدل على أنهما أيضا لا يعرفان شخصية عبد الله الحامد، إنما تعرفا عليه من خلال صورته في الإعلام.

الثالث: كما أن الشاهد الثاني كلما سألته أيها القاضي الفاضل عن شيء؛ قال أشهد بما كُتب في المحضر، وكلما طالبته بالبيان؛ أحال إلى رئيسه.وهذا يدل على أنهما لا يتسمان بالضبط الذي هو من شروط تحمل الشهادة، من ما يدل على أنه ملزم بالشهادة على مالا يعرف.

ب-الشاهدان خصم  قد يجتر بشهادته نفعا، ويدفع ضرا:

من ما يخل بشرعية الشهادة، أن الشاهدين لا يتمتعان بالحياد اللازم  لا لتحمل الشهادة ولا لأدائها، للأسباب التالية:

الأول: الشاهدان ومزكوهما من قوات الطوارئ، وجهات الطوارئ هي التي قامت بالقبض علينا، وهم أصحاب مصلحة حقيقية في الشهادة والتزكية، فشهادتهما على العموم تجر لهما نفعا، وقد تدفع عنهما ضرا، وهم بهذه الصفة أشخاص غير محايدين.

الثاني: - ولا سيما أن رئيس الفرقة الذي زعم أنه أنزلنا من سيارتنا، وأوصى باعتقالنا معرض -أيها القاضي الفاضل- لعقاب من رؤسائه، إن ثبت أن اعتقالنا كان من دون مبرر، فشهادته علينا تدفع عنه ضررا متوقعا، وقد نص الفقهاء(انظر التبصرة والمغني) على عدم قبول شهادة من يجر لنفسه نفعا أو يدفع ضرا.

الثالث: ولا سيما أنه هو ومندوب المباحث الذي كان يدير العمل داخل سور العمارة، وقد يتدافعان التهمة، أو يبرر كل منهما أخطاء الآخر، والوسيلة هي التآزر في الكذب أو التدليس، والنتيجة قمع المواطن وتضليل العدالة.

الرابع: إن وظيفتكم ووظيفة القضاء العادل أيها القاضي هي الحيلولة دون تجاوز هذه الأجهزة القاهرة وظيفتها، كي لا تستخدم سلطتها في إيذاء الناس، وقد جرت العادة منذ العصر الأموي حتى الآن، على عدم التعويل على شهادة من يحملون أسواطهم لضرب عباد الله، فإذا نوقش أحدهم عن مشروعية عمله، وقيل له أن عملك هذا لا يجوز في الشريعة، قال:أنا عبد مأمور.

إن التعويل على شهادات أمثال هؤلاء الذين شعار المشروعية عندهم: أنا عبد مأمور، لا يصح في قانون القضاء الشرعي، لأن هؤلاء الذين يعلنون هذا الشعار، لا يتمتعون بصفات العدالة الشرعية، لتحمل الشهادة، ولا لأدائها،-في تلك القضايا التي يبررون فيها تصرفا صدر منهم، لأن احتمال أنهم يتشاهدون على الناس للتستر على أخطاء بعضهم، ودفع الضرر عنهم كما يحتمل وقوعه بين زملاء عمل واحد، احتمال قوي، واحتمال أنهم مأمورون من رؤسائهم بالشهادة احتمال أقوى، وكل دليل داخله الاحتمال؛ بطل به الاستدلال، ونحن نعلم أمورا لا نستطيع أن نتجاوز فيها التلميح الى التصرح، ولكننا نشير على طريقة أبي الطيب:

وفي النفس حاجات وفيك فطانة      سكوتي بيان حولها وخطاب

من أجل ذلك فإن شهادتهم مجروحة، وتزكيات زملائهم لهم أيضا مجروحة، لاحتمال أن يكون الشهداء والمزكون، يشهدون وفق نظام: أنا عبد مأمور،

السابع: وللتزكية والشهادة ضوابط معروفة، في القضاء(انظر مثلا شروط الشهادة والتزكية في ابن فرحون:تبصرة الحكام)، ونرجو إمهالنا للتأكد من عدالة المذكورين، وضبطهم في تحمل الشهادة وأدائها، وانطباق شروط التزكية، إن لزم الأمر. 

 

3لشرطة تخالف الأنظمة فتفتش ليلاً وتروع النساء والأطفال:

1-قالت مذكرة الادعاء:"اتضح أنه في تمام الساعة الخامسة والربع من بعد صلاة الفجر وبتاريخ 5/7/1428هـ أثناء قيام فرقة الطوارئ الخاصة بتطويق منزل المواطن/محمد بن صالح الهاملي لتفتيشه بحضور والد المذكور صالح بن علي الهاملي وعم زوجته عبد الله بن إبراهيم الجريش.

وبطرق الباب امتنعت زوجته –ريما الجريش- من فتحه وصارت تسب وتشتم من يحاول إقناعها بذلك وأنها لا تعرف إلا عبد الله الحامد وانه سوف يحضر الأن".

أ-المباحث تفتش المنزل  ليلا خلافا للنظام:

عند قيام رجال الشرطة والمباحث باقتحام منزل المواطن محمد الصالح الهاملي الواقع في ضاحية الخضر، على طريق الخضر-بريدة. السجين (استظهارا) لتفتيشه أخذت في تفتيش المنزل ليلا ، وطرقت الباب الساعة الرابعة وثلاثين دقيقة، أي قبل صلاة الفجر،لا كما زعم المدعي العام" في تمام الساعة الخامسة والربع من بعد صلاة الفجر"، وهذا التفتيش مخالف للنظام، لأن الشمس يوم الخميس5/7/1428هـ إنما تبزغ الساعة الخامسة وثلاثا وعشرين دقيقة،فضلا عن شروقها.

فقد نص النظام في مادته الحادية والخمسين على ما يلي : (يجب أن يكون التفتيش نهارا من بعد شروق الشمس وقبل غروبها في حدود السلطة التي يخولها النظام ، ولا يجوز دخول المساكن ليلا إلا في حالات التلبس في الجريمة ).

والسؤال الذي نطالب المدعي العام بجوابه: لماذا تم تفتيش المنزل ليلا، في مخالفة صريحة للنظام؟.

ب= الشرطة تعمدت كسر الأبواب مع إمكان فتحها  طوعا،

وخالفت الشرطة نظام الإجراءات الجزائية، كما يتضح من الحقائق والوقائع التالية:

 الأولى:نص النظام على أن تفتيش أي منزل؛ لا يكون إلا بحضور صاحبه، أو من ينيبه  كما في المادة السادسة والأربعين من نظام الإجراءات الجزائية التي نصت على أن ( يتم تفتيش المسكن بحضور صاحبه أو من ينيبه أو أحد أفراد أسرته البالغين المقيمين معه ، وإذا تعذر حضور أحد هؤلاء وجب أن يكون التفتيش بحضور عمدة الحي أو من في حكمه أو شاهدين).

الثانية: الشيء المعروف أن صاحب المنزل محمد الصالح الهاملي،مسجون سجن استظهار(حسب المصطلح الفقهي، وهو التوقيف حسب الأنظمة)، بتهمة العنف، منذ 6/10/1425هـ.

الثالث: وأمام هذه القوادح الشرعية في اعترافات محمد الصالح الهاملي، فإن معقولية التصرف ونظاميته، تلزم شرطة المباحث، أن تستحضر صاحب المنزل، مادام مسجونا لديها في القصيم بتهمة دعم العنف، ومادامت اعترافاته معيبة،ولا سيما أمام صراحة النظام بأن  التفتيش لا يكون شرعيا إلا بحضور صاحب المنزل أو نائبه المفوض.

والسؤال الذي نطالب المدعي العام بجوابه: لماذا تم تطويق منزل محمد الهاملي ومن ثم تفتيشه، من دون أمر مسبق من هيئة التحقيق والادعاء بالاقتحام والتفتيش؟.

الرابعة: شرطة القبض تعرف بأن عبد الله الحامد وكيل شرعي، كما أقرت لائحة المدعي العام "وبطرق الباب امتنعت زوجة محمد الهاملي صاحب المنزل –ريما الجريش- من فتحه وصارت تسب وتشتم من يحاول إقناعها بذلك وأنها لا تعرف إلا عبد الله الحامد وأنه سوف يحضر الآن".

وقد كانت صاحبة المنزل تواصل  مهاتفة عبد الله الحامد وأخاه عيسى من قبل أذان الفجر، والتصرف الشرعي النظامي الذي يتسم بالمعقولية-بعد أن اقتربا من المنزل، وذكرا لهم أنهما وكيل محمد الهاملي زوج ريما الجريش، التي تريد شرطة المباحث دخول منزله للقبض وللتفتيش ،أن يطمئناها، لأن ترويعها مخالف للعدل، وقد نصت الشريعة على تحريمه.

وقد نص الفقهاء على أن السلطان إذا روع أحدا من الناس؛ فإنه يضمن أرش أو تعويض ما نتج عن الترويع،كإسقاط الحامل جنينها، وإصابة أحد بالهستريا، أو الإغماء، ونحوها من الأمراض الجسدية والنفسية، وقد دلت  على ذلك وقائع في عهد  الخليفة عمر بن الخطاب نفسه.

الخامسة: بل  كان الواجب الأولى  على الفرقة الأمنية  أن يطلبوا منهما حضور التفتيش ، وأن يطلعوهما على إذن التفتيش لكونهما وكيلي صاحب المنزل، وأن يستشهدوهما على محضر المضبوطات.

4= استبعاد الوكيل واعتقاله ليس بمعقول

إلا  إذا كان  ضمن خطة لإفشال الاعتصام

 أ -استبعاد الوكيل فضلا عن اعتقاله إخلال صريح بنظام الإجراءات الجزائية:

 لماذا تصرفت شرطة المباحث، تصرفا يفتقد المعقولية، باستبعاد صاحب المنزل من حضور التفتيش؟، فمادام صاحب المنزل معتقلا بتهمة دعم الإرهاب، ومادمت لديها قرائن على وجود سلاح في المنزل، فإن حضوره أو حضور وكيله أمر ضروري.

ثم تصرفت تصرفا أكثر بعدا عن المعقولية؛ وأكثر إخلالا بالمبادئ الشرعية والنظامية؛عندما استبعدت الوكيل، وقد أتى من دون كلفة طلب.

وصار خطأ استبعاد الوكيل خطأ مركبا، عندما اعتقلته محتجة بأنه يتدخل في مهامها، فوقعت في عدد من الأخطاء والأغلاط المتراكمة، التي تشكل انتهاكا صريحا ومركبا للنظام، كما أشرنا وكما يتضح من الحقائق والوقائع التالية:

الأولى: نصت المادة (السادسة والأربعين من نظام الإجراءات الجزائية) على أن (يمكن صاحب السكن أو من ينوب عنه من الإطلاع على إذن التفتيش ويثبت ذلك في المحضر ) فقد أو جب النظام على الشرطة، أن يكون الموقع على المحضر صاحب البيت أو نائبه، فلماذا لم تمكن الشرطة الوكيل عبد الله الحامد من أداء واجبه الشرعي.

إنها بالمقابل منعت الوكيل الشرعي من ممارسة مهامه، بمقتضى وكالته الشرعية، من أن يكون شاهدا على التفتيشن وما زعمته من ضبط أسلحة.

الثانية: أن محمد الصالح الهاملي (صاحب المنزل)هو ابن خالنا وقد وكلنا عندما كان منقولا نقلا تأديبيا من سجن الرياض إلى سجن نجران، (لأنه كما ذكرت زوجته احتج على وجود صراصير في الطعام، ووفقا لذلك فإن من يشكو وجود صراصير في الطعام، وينبه زملاءه مشاغب، يستحق النفي إلى سجن نجران،وقد كنا نظن أن شكوى السجناء من القذارة والصراصير مبالغات؛ حتى رأيناها في مركز شرطة بريدة الجنوبي، ومركز شرطة بريدة الشمالي)وفي ظل هذه الظروف وصلات القرابة، كتب وكالة (في كتابة العدل بنجران)، رقمها6/61/1 وتاريخها18/7/1426هـ.

الثالثة:النظام صريح في أن الوكيل المناب أولى بحضور التفتيش،من الأولياء والأقرباء، وحضور الوكيل لايخل  بحضور المحرم،ولكن الوكيل ضروري، وليس في ذلك تقليل من قدر والد أو عم ولا انتقاص من ولايتهما، لماهو معروف عرفا وثابت في قانون الشرعة المطهرة من أن الوكيل المتمرس أكثر قدرة على حفظ حقوق المدعى عليه والمتهم والسجين من غيره من الأولياء، هذا فضلا عن زوجته ريما الجريس نفسها أصرت على حضورنا.

 ولذلك نصت الأنظمة العدلية في التحقيق والخصومات على حضور المحامي أو الوكيل، لا على حضور الأولياء والأقرباء.ولا سيما عندما يكون المتهم سجينا، وليس أقدر على حفظ حقوق السجناء استظهارا وعقابا، من المحتسبين بالدفاع عن الحقوق الشرعية للناس.

الرابعة: لماذا لم تستثمر أجهزة الشرطة حضور الوكيل عبد الله الحامد ونائبه، ليشهدا على وجود السلاح في بيت الموكل،  وشهادة الوكيل على وجود السلاح في بيت موكله، قرينة قوية على المتهم، لأن وكيل المتهم لا يمكن أن يشهد ضد موكله،إلا بما هو مثل الشمس، لا سيما  أن إقرار محمد الهاملي  معيب في قانون الشريعة المطهرة، لأنه إقرار إكراه كلي أو جزئي، ولا يكون شرعيا إلا بأمرين: كون سجنه سجن تعويق لا تعذيب، وحضور محاميه أو وكيله عند التحقيق، وكون التحقيق بين يدي قاض،يلتزم بضوابط التحقيق الشرعية، مرجعيته جهاز القضاء، لأن التحقيق عمل من أعمال القضاء، وتحقيقات هيئة التحقيق باطلة شرعا، ولا تساوى المداد الذي تكتبها به، مادام يشرف عليها وزير الداخلية.فإنها جهة غير مستقلة.

إن هذه القضية الماثلة أمامكم؛ أكبر دليل على عدم استقلالية هيئة التحقيق والادعاء.

الخامسة: حتى لو لم يكن عبد الله الحامد وكيلا للمتهم، فإن طلب زوجته/ريما الجريش حضورعبد الله الحامد عبر الهاتف؛ -وهو أمر ثابت بشهادة مذكرة الادعاء-توكيل شفوي،صحيح شرعا، فكيف فات ذلك على نباهة فقهاء هيئة التحقيق والادعاء.

وهذا يدل على أنها لا تطمئن على توافر الضوابط العدلية للقبض والتفتيش إلا بحضوره، وعلى أن حضور والد زوجها وعمها –وإن كانا محرمين-، لا يكفي، لا سيما أنها  لم تفتح لالعمها ولا لوالد زوجها، بل طالبت بحضورهما، بصفتنا وكيلي زوجها، لأنها تعرف أو تتوسم أنهما على بصيرة بحقوق الإنسان والمتهم والسجين، بحكم خبرتهما، وذلك هو ما توسمه زوجها عندما ضغط –عن طريق الأقرباء – على عبدالله الحامد لكي يقبل التوكيل.ومن الجهل المركب أن يظن محقق كمحقق الادعاء-بأن المرأة لا توكل على المدافعة عن حقوقها إلا محرما، ولكن لعل هذا من بدائع فقهاء وزارة الداحلية في القصيم.

السادسة: لا يتسم تصرف شرطة المباحث لا بالمشروعية ولا بالنظامية ولا بالمعقولية، لأن إبعاد الوكيل عن مسرح التفتيش، ترتب عليه تخويف النساء وترويعهن وترويع أطفالهن. وترتب عليه اقتحام المنزل،بدلا من فتح الباب طوعا.

ب-استبعاد الوكيل فضلا عن اعتقاله، تصرف مريب

اعترف الشاهدان بأمرين: أولهما أننا بينا صفتنا القانونية؛ التي تجعل حضورنا مشروعا، وتخولنا السؤال عن أمر التفتيش والقبض .

واعترفا-ثانيا- بأنهما لم يطالبانا بنسخة من التوكيل.

 وهذا يدل على أن مسئول المباحث الذي كان يدير عملية القبض والتفتيش، لا يريد أن نحضر عند التفتيش ولاعند  القبض بله أن نشهد على محضر المضبوطات.

يبدو أن مطالبة  المواطن الشرطة بإبراز إذن التفتيش؛ أمر كبير غريب، أن يجرؤ مواطن عودته أجهزة الشرطة على التصغير والتحقير والقمع، ومن أنت أيها المواطن، حتى تطالب بإذن تفتيش، بل وتتجاسر فتطالب بالاشتراك في التوقيع على محضر المضبوطات، كي تكون شاهدا، وأنت مواطن، والمواطن شيء صغير حقير في قاموس القامعين في وزارة الداخلية، لست بصاحب سمو ملكي، ولا تحمل لقب سماحة ولا فضيلة ولا معال، ولا تلبس بشتا مذهب الطرة بالزري والحرير، لكي تلفت انتباه رجال الشرطة، وإنما أنت كما قال الشاعر: