(المذكرة الخامسة):

كشف شبهات الادعاء العام حول الاعتصام والمعتصمات

في دعوى  الادعاءالعام بمنطقة القصيم رقم (2888801073):

على عبد الله وعيسى الحامد

التاريخ:الأربعاء19‏/10‏/1428(‏31‏/10‏/2007 م)

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة القاضي في المحكمة الجزئية ببريدة:إبراهيم الحسني

  وفقنا الله وإياكم إلى سنن الإنصاف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشير إلى جلسة محاكمتنا الأولى، يوم السبت الموافق 26/8/1428هـ الساعة العاشرة في مقر المحكمة الجزئية بمدينة بريدة، في القضية التي حقق فيها المحققان إبراهيم الخضيري وعبد العزيز العلي الفوزان، وتلى أمام فضيلتكم المحقق إبراهيم بن عبدالعزيز الدهيش الاتهام، بوصفه المدعي العام.

ونشير إلى ما أبديناه من ملحوظات منهجية، حول ضمان استقلال القضاء، في المذكرة الأولى"المطالبة بإبعاد رجال المباحث عن حرم المحكمة".

ونشير أيضا إلى المذكرة الثانية التي دللنا فيها على أن "علانية المحاكمة أول وأهم إجراء منهجي يشير إلى استقلال القضاء"،اللتين قدمناهما لكم في الجلسة الثانية، المنعقدة الساعة الواحدة ظهر يوم السبت الموافق( 3/ 9/ 1428 الموافق 15-9-2007م ) .

 ونشير أيضا إلى المذكرة الثالثة التي نبهنا فيها إلى أن الاعتداد باعترفات السجون خلط فاحش شائع، لأن "إقرارات سجون التضييق والتعذيب ليست حجة إلا على من أجراها من محققي المباحث وهيئة التحقيق، ومن صادق عليها من القضاة بأنهم من منتهكي حقوق الإنسان"، وقدمناها لكم في الجلسة الثالثة.

ونشير أيضا إلى المذكرة الرابعة التي سقنا فيها مزيدا من "القدح في الأدلة والأسس التي استند إليها الاتهام"، وقدمناها لكم في الجلسة(الرابعة) يوم الأحد 9/10/1428هـ  وفي هذه المذكرة(الخامسة) نهدف إلى (كشف شبهات الادعاء العام حول الاعتصام والمعتصمات) كما يلي:

 

أ=جوهر القضية إشغال المحتسبين والقضاء والرأي العام بدعوى تكشف المعتصمات،

 من أجل التعتيم على فظائع التعذيب وفضائح انتهاكات حقوق الناس الشرعية:

      1-تقول مذكرة الادعاء " مما قد يعرضهن للتكشف والضرر والقول فيهن".

2-وتقول أيضا" ويدل على الاستهتار بأعراض المسلمين وتعريضهم للفوضى والانتقام مما يدفع الى التصادم بين الناس دفاعاً عن أعراضهم وصيانة لمحارمهم، ويتنافى مع ما سارت عليه البلاد من احترام للنساء وصيانة لهن والقيام بواجبهن وعدم تعريض أي منهن للابتذال":

 

1-حاصت الهيئة عن جوهر المعضلة:

إن الذي يقرأ مذكرة الهيئة يدهش لتجنبها الخوض في الموضوع الأساسي:تعذيب السجناء؛ الذي هو دافع الاعتصام، فالهيئة لم تستطع أن تقول: ينبغي الاكتفاء بما كتب من خطابات لوزارة الداخلية، عن التعذيب وحقوق السجناء المهدورة، لأنها تعرف أن هذه الرسائل لم تغير شيئا.

ولم تستطع أن تقول: هلا اعتصم الرجال، بدلا من النساء، لأنها تدرك أن المشكلة ليست في جنس من يعتصم أمن النساء أم من الرجال.بل الاعتصام هو مشكلة الأجهزة القمعية أن يتعود الناس على الاساليب السلمية الفعالة، للتعبير عن مطالبهم وحقوقهم.

وراحت تختفي وراء (قضية المرأة)، فقد استطاعت أجهزة المباحث في أكثر من مرة، استخدام قضية المرأة للمزايدة، والصراع الأهلي، فكلما اتفقت الأطياف على مطالبة الحكومة بالعدل والشورى، (والنموذج الكويتي حاضر دائما)،وكلما اتفق الإسلاميون واللبراليون على المطالبة بمحاكمة أحد الوزراء-ولا سيما إذا كان من الأسرة الحاكمة-قامت سياسة فرق تسد بإثارة قضية المرأة.

لكن الهيئة لم توفق في مقصدها، لأن الجدل لم يكن بين لبراليين وإسلاميين، الجدل حقوقي بحت، ولا يحتمل تكشف نساء متدينات وأكثرهن تجاوزن الخمسين سنة، وبعضهن نيف على الثمانين.

فالهيئة غير موفقة في التترس وراء تعرض المرأة (للتكشف)، إذ إن الناس تعرف أن وزارة الداخلية؛ لو كان يشغلها –في الاعتصام-عرض المرأة، لقابل أمير المنطقة المعتصمات، ووعدهن خيرا، بدلا من ان يخوفن بعصي المباحث وهيئة النهي عن المنكر، ولحققت في المعلومات التي وردت في السجون، من تهديد بعض المحققين بانتهاك أعراض المعتقلين أو زوجاتهم.

ولكي لا تدلس هيئة الادعاء على القضاء، وتدعي أن الاعتصام غير ضروري، نبين أن محتسبي الدفاع عن حقوق الناس الشرعية؛ قد حملوا على عاتقهم ملف الدفاع عن الأعراض والحرمات، ولا سيما منذ عام 1411هـ، وخطوا في ذلك خطوات عملية، ونشير فيها إلى مانعلم، وهو في ما نحسب غيض من فيض.

1-لقد بذل عشرات المحتسبين جهودا خيرة، وطرقوا أكثر من باب، منها ماكان في لقاءات شفوية، ومنها ما كان في مكاتبات سرية، ولقد أثبت محتسبو الدفاع عن حقوق الناس الشرعية ؛ أنهم هادئون في طرقهم، لا يريدون الجهر بالسوء، رغم أنهم ظلموا، ونموذجهم الدكتور محسن العواجي، الذي قدم لوزير الداخلية تقريرا ضمنه أكثرمن شهادة خطية عن حالات التعذيب الفظيعة، والتقى وزير الداخلية بعدد من كتاب الشهادات.

2-ولم تكن معالجات وزير الداخلية لقضايا التعذيب منهجية، فانتقل بعض محتسبي الدفاع عن الحقوق-من من أدركوا أن طابع  النصائح السرية، لا تبرأ به ذمة، ولا تزول به مظلمة- إلى أساليب أخرى، حاولوا عبرها إثارة موضوع الحقوق، ووجدوا أنه لا بد من إطلاع الرأي العام على الفظائع .

كل النقاط المعتمة أثارها وكررها عدد من محتسبي الدفاع عن حقوق الناس الشرعية.ولكن الوزير لم يستمع لصراخهم، وكررتها هيئة حقوق الإنسان، في أكثر من ألف خطاب، وكررتها أيضا لجنة حقوق الإنسان، أيضا في أكثر من ألف خطاب، وطالب محتسبو الدفاع عن حقوق الناس الشرعية مرة بعد أخرى بفتح ملف التعذيب على الخصوص، وبفتح ملف حقوق الإنسان على العموم، وكرر ذلك المئة المشاركون في بيان(معالم على طريق دولة العدل والشورى).

ولم يستمع أحد عندما صرخ المشاركون في بيان (نطالب بفتح ملف حقوق الإنسان وبمقاضاة وزا رة  الداخلية) الموجه إلى خادم الحرمين: بتاريخ:الأربعاء:‏1‏/04‏/1428(‏18/4‏/2007)؟.

ولم يستمع أحد عندما تنادى محتسبو حقوق الناس، إلى بيانين للدفاع عن زملائهم من سجناء الدستور الإسلامي، الأول وقعه أكثر من 70أكاديمياومثقفا إصلاحيا، والثاني بيان: (نطالب بإطلاق  الموقوفين التسعة من نشطاء تيار المطالبة السلمية بشرطي البيعة:على الكتاب والسنة:العدل والشورى( الدستور  والمجتمع المدني الإسلامي وحقوق الإنسان)أو محاكمتهم علانية الصادر في ‏29‏/08‏/1428( ‏11‏/09‏/2007)، الذي وقعه 135محتسبا.

3-فإذا كانت كل هذه الوسائل لم تحرك نبضة في قلب رحيم ولا دمعة في عين شفيق، -أيها القاضي الفاضل-فهل يلام الناس على إعلان مأساتهم؟، وهل تلام النساء على الاعتصام؟ ماذا يريد معذبو الشعب أن يفعل الناس؟،  إلا الصمت والسكوت عن جرائم التعذيب، لتصبح الدولة كالهرة التي تأكل أولادها، ولا تثريب.

 

2-تقرير الدكتور محسن العواجي: فظائع انتهاك الأعراض والتعذيب منهجية:

ومن أجل أن نبين أن التعذيب جار على قدم وساق، وأن كل النصائح السرية التي قوبل بها وزير الداخلية بالأدلة والبراهين الحسية؛ لم تعالج ملف التعذيب معالجة كافية، نقتطف من التقرير الذي قدمه  لوزير الداخلية الدكتور محسن العواجي، أحد أعضاء لجنة حقوق الإنسان الشرعية، لقد كتب ملفا ضخما، يتكون من عشرات الصفحات، وقابل عشرات الأشخاص، وعرض فيه كيف تعرض الذين رجعوا من أفغانستان؛ لأبشع أنواع العذاب النفسي والجسدي، قبل أن ينشأ العنف داخل البلاد، وجمع إفادات خطية، ونعرض لكم أيها القاضي مقتطفات من نصوص التقرير:

          يقول الدكتور محسن  العواجي في فاتحة التقرير: "إشارة إلى المفاهمة مع سموكم حول توثيق ما حصل للسجناء والموقوفين من ممارسات غير لائقة من قبل  مجموعة من ضباط التحقيق  في المديرية العامة للمباحث وما أكده سموكم  أثناء لقائي بكم  يوم الأحد الموافق 25/4/1420هـ بأنكم لا تعتبرون قيامي بجمع إفادات من تعرضوا للأذى في دينهم وأعراضهم وأجسادهم  واجباَ وطنياَ فحسب بل هو  فوق ذلك واجب شرعي ومساعدة لولاة الأمر على ما يعود بالخير على الفرد والمجتمع ، وعليه  فإنه يسرني أن أقدم لكم أمثلة مما توصلت إليه من حقائق مذهلة كتبها أصحابها أمامي بخط أيديهم وسمعتها منهم مباشرة واستعدوا للإدلاء بها أمامكم بل وطلبوا مني نقل رغبتهم الجادة  في إعطائهم فرصة  تمكنهم من إسماعكم  ما حدث لهم من قبل المحققين".

ويقول الدكتور محسن  العواجي أيضا في فاتحة التقرير عن رعب المعذبين من الوزير"هناك العشرات ويمكن المئات الذين يملكون من الحقائق والمعلومات التي قد لا تصدق من غرابتها وبشاعتها ومن مثلكم يا صاحب السمو في موقع المسئولية العليا بحاجة إلى الإطلاع الكامل والمباشر عليها  من أكثر من مصدر طمعاَ في الوصول إلى الحقيقة المنشودة ، لكن وبكل صراحة ووضوح  وجدت الجميع قلقين جداً من  التبعات الأمنية المتوقعة فهم يعيشون رعباً منقطع النظير والحق انهم لا يلامون وأجسادهم لا تزال تحمل آثار الجلد والكي بالسجائر والتعليق المنكوس علاوة على الآثار النفسية والمعنوية الناجمة من عمليات التعرية الكاملة والتهديد بفعل الفاحشة بل والتهديد بإحضار المحارم".

ويضيف "لقد اجتمعت بما يزيد على عشرين سجينا حتى الآن وبذلت جهودا غير عادية لإقناع  هؤلاء  بأهمية التعاون معي  بإعطاء الحقائق وبجدية عزم سموكم على اتخاذ الإجراءات المناسبة بعد ثبوت الحقائق غير أنه ومنذ اللحظة الأولى لمفاتحتهم بذلك لاحظت أن  هناك تمنعا شديداً  له ما يبرره يرجع إلى الرعب الشديد الذي خلفته تلك الممارسات على نفسياتهم وقسوة التعهدات الأمنية التي أخذت عليهم ألا يتحدثوا بما جرى لهم بعد خروجهم  مع أي شخص كائناَ من كان وتهديدهم بالسجن إن هم فعلو ذلك ورغم تأكيدي لهم أني أعمل هذا بتوجيه مباشر من سمو الوزير وهو أعلى مسؤول في هذا المجال إلا أن الكثير منهم لم يثق بكلامي لكون أغلب ما أصابهم إنما كان ينسب وبصريح العبارة بشكل أو بآخر للوزير كما يؤكد ذلك الإفادات المرفقة  الأمر الذي أدى إلى قناعتهم بأن أفضل حل هو الصبر والاحتساب وترك بحث هذا الأمر ليوم الحساب" .

 

3=التعذيب جعل السجناء يعترفون بتفجيرات لم  يفعلوها:

ويقول الدكتور محسن  العواجي "وهذا التعذيب القاسي والإكراه هو ما جعل  مجموعة منهم تعترف اعترافاً كاملاً مفصلاً بتفجير العليا ثم يتضح بعد ذلك أن هناك مجموعة أخرى وأن هؤلاء براء مما حدث رغم أنهم كانوا في طريقهم إلى مصير معروف لو لم تنكشف الحقائق".

يقول أحد المتظلمين "واستمر في ضربي ثلاثة من العسكر قام بتعليقي بالباب وأمر العسكري بخلع سروالي وجردني ثم قال لي وهو يفتح الدرج ويقول لي هنا عندي ورقة من الأمير نايف بقتلك وإخبار أهلك بأي قبر أنت واستمر بضربي بالسوط ثم قام ينتف لحيتي وهويقول اش هذا الوسخ وقال (أنت منيوك مبسبس) إ وأمره على مسمع من الضباط ومني وضباطه الذين يتراوح عددهم  ما بين  7 إلى 10  بأن يفعل بي اللواط وبـ[السجين.......]ورفع ثوب [السجين.......]وقال أبدأ بهذا ثم هذا يشير إليّ حتى بكيت أمامه فقال لي لن أتركك حتى تعترف وقال بلفظ ( ازغب هذا ثم هذا ) بأنك أنت الذي قمت بتفجير الرياض مما اضطرني إلى الاعتراف الكامل وبالتفصيل حيث كان من حسن حظي أني لما عذبت لكي أعترف كنت قرأت الأخبار عن التفجير في جريدة الرياض قبل مجيئي مما ساعدني على ضبط سيناريوا التفجير وقد سبب لي هذا التعذيب نزيف داخلي بمرأى منه ومن ضباطه ورأوا الدم يخرج من فمي في مكتبه وعندما أراد أحد الضباط مساعدتي زجره وأخرجه ووبخه وأغمي علي أثناء التعذيب مرتين ولم يتوقفوا عند هذا الحد وعندما أرسلوني إلى زنزانتي طلبت العلاج من النزيف ومنعوني منه ، وبقيت دون طعام لمدة عشرة أيام حتى وصل بي الأمر [إلى]محاولة الانتحار"

 "وبعدما علمت في شهر ذي الحجة من التلفاز السعودي بأن الذين قاموا بتفجير الرياض اعترفوا بعملهم وبعدها طلبت مقابلة الضابط وسألته أنه تم اعتقالي من أجل الانفجار الذي وقع في الرياض والآن تبين برائتي من هذا الأمر لما لا يتم إطلاق سراحي فقال : أنت مجرم وسوف تبقى في السجن لأني أريدك أن تبقى في السجن ومتى أردت أخرجك أخرجتك"

 

 4=من فنون التعذيب الشائعة:

و يقول أحد المتظلمين "التعذيب الشديد بالتقيد بالرجلين  واليدين وسحب  السجين ماشياً بالسيارة في فناء السجن حتى يهرول فتؤلمه رجليه  من القيد كما حدث ذلك مع المواطن[السجين.......] الذي أصيب بالصرع جراء ذلك ، أو إدخال السجين في غرفة مظلمة والهجوم عليه من قبل مجموعة من الضباط ضرباً وصراخاً حتى لا يعرفهم فيما بعد كما حدث ذلك للمواطن [السجين.......]مع المواطن[السجين.......]الذي رفض كتابة أي إفادة لي مع استعداده الكامل للإدلاء بكل التفاصيل أمام سموكم ، وهناك من أكدت له إدارة سجن الرويس ممثلة في الضابط [..............]أن أي شكوى لسمو الوزير مما حصل فيما بعد  فإن هذا يعني رجوعك عندنا للسجن مرة أخرى"

ويقول الدكتور محسن العواجي"كما أن هناك ممارسات أخرى قام بها جهاز التحقيق في سجن الحائر بالرياض ولكوني من نزلاء هذا السجن سابقاً فإنني أجزم بصحتها  حيث  ولقد كنت شخصياً أحد من مورست معه ومنها  أنه بسبب أعمال هؤلاء الوحشية مع السجناء اعترف ثلاثة من السجناء كل على حده  اعترافاً كاملاً ومفصلاً أنهم قاموا بعملية تفجير العليا بالرياض وذلك طمعاً في الموت المريح لهم[من ما] كانوا فيه وهؤلاء موجودون الآن وقابلتهم وسمعت منهم ومستعدون لإعطاء سموكم تفاصيل ما حدث  بالرغم من ثبوث براءتهم منه فيما بعد كما هو معلوم للجميع.

و يقول أحد المتظلمين عن أحد المحققين " مرة من المرات سحبني وشدني شداً قوياً من لحيتي حتى قطع أكثرها وأمرني بأن أحلقها في اليوم الثاني ولكني امتنعت عن حلقها فما كان منه إلا أن ضربني الضرب الشديد حتى فقدت الوعي ووضعني في زنزانة لمدة ستة أشهر متواصلة وحدي منفرداً ومنعت عني الزيارة أيضاً في ذلك الوقت"

 

5=انتهاك الأعراض والتهديد بانتهاك أعراض المحارم:

ويقول الدكتور محسن  العواجي "من ذلك على سبيل المثال:  التعرية الكاملة  والمتكررة والتي قال السجناء أنها شيء روتيني في سجون الغربية وكذلك التهديد بإحضار الزوجة".

و يقول أحد المتظلمين "يخرج الضابط ذكره ووضعه على يد السجين ويأمره أن يمصه كما عمل الضابط [............] مع السجين [.......]الذي ذكر هذه القصة لحوالي ثمانية من زملائه ولا تزال آثار حرقه بالسجائر واضحة في جسده وفي إليتيه حتى الآن وهو الآن يعيش رعباً شديداً وقد حلق لحيته وأصبح ميالاً للعزلة خوفاً مما حدث له ولم أتمكن من مقابلته خوفاً من إيذاءه نفسياً، أو إن يعرى السجين ويعذب عريانا ثم يؤمر زميله بمص ذكره – وإن تمنع- ونتف لحيته وأمر أحد الحاضرين بفعل الفاحشة فيه ورفع ثوبه له ترويعاً له وقد حدث هذا بأمر مباشر من اللواء [........]"

و يقول أحد المتظلمين "الضرب بالسوط والخيزران حتى يتفجر جلد الظهر والقدم بالدم الغزير جداً الضرب بسلك نحاسي رفيع والذي كان يأخذ معه الجلد وقطع اللحم في كل ضربه إطفاء السجائر المشتعلة على جسدي في مواضع حساسة من الجسم الصفع على الوجه حتى يتورم والركل بالأرجل في جميع أنحاء الجسم والضرب بالقايش (حزام البنطال العسكري )"

و يقول أحد المتظلمين "التهديد بانتهاك العرض وبالضرب لدرجة الموت وكذلك التعرية والكي بالنار وفي معظم الأحيان تنفذ هذه التهديدات" .

و يقول أحد المتظلمين "حصل أن هددني المحقق يتعريتي من ملابسي وفعل ذلك وأصبحت أمامه كما خلقني الله بلا قطعة ملابس على جسدي وأمر الجندي ( العسكري ) أن يفعل بي فاحشة اللواط حيث كنت في كل فترة تحقيق أقيد وأقسم لي بالله أنه يريد أن يفعل ذلك بناءً على أوامر صاحب السمو الملكي الأمير نايف وأنه قال لهم (أي المحققين) انتزعوا منهم المعلومات حتى لو أدى ذلك إلى موتهم وأنا المسئول عن هؤلاء الحشرات ولا عليكم منهم . وكان يقول لي لو علم وزير الداخلية أنني ( نكتك )أي فعلت فيك الفاحشة سوف يرقيني إلى رتبة نقيب فوراً وذلك عندما كنت أقول له والله العظيم لسوف أشكوكم بعدما أخرج إن شاء الله قريباً إلى وزير الداخلية فضحك ضحكاً شديداً وقال كل ما نفعله يا حيوان بأوامر الوزير ولا نستطيع أن نعمل شيء بدون علمه أبداً".

و يقول أحد المتظلمين "ثم قام بتعريتي وهددني بفعل الفاحشة فكان دائماً عند وعوده وتهديداته فأصابني رعب فوق رعب فقد كان يريد أي اعتراف بأي شيء حتى أنه وصل بي الحال ( أكرمك الله ) أتبرز في ملابسي وأتبول من شدة الألم والضرب ويشهد العساكر الموجودين في ذلك الوقت . حتى أخذت أقول مالم أفعل ولا أعتقد ولاأفكر به فقط مجرد كلام ليوقف الضرب والتعذيب فقد كنت أريد الموت والحكم عليّ بالقتل فالموت أهون مما أنا فيه"

 و يقول أحد المتظلمين "وطلب منهم الحضور إليه ليتفرجوا على فيلم السكس الذي سوف يقوم بتصويره معي وأمرني بالتفصيخ والتعري من ملابسي كلها وقام بوضع يدي خلف ظهري ورجلي في القيد وقال فنقص وقلت له كيف أفنقص قال كما تسجد لربك فقلت له اتقى الله"

و يقول أحد المتظلمين "وقد كان يحضر وجبات التعذيب كل مرة مالا يقل عن أربعة عسكر يقومون بالإمساك بالفلكة ويطلب من بعضهم أن يقوم بفعل الفاحشة بي ويقومون بتفسيخ سراويلهم وبناطيلهم العسكرية" " ثم أمر المحقق [ ........... ] بأن أقيد من الخلف وأبطح على الأرض وبدأ يرفسني برجله رفساً مؤلماً ويقول ( هل تعلم كيف يلعب ماجد عبدالله الكرة أنا سألعب بك مثلما هو يلعب بالكرة ) وكان يذهب إلى الباب ثم يأتي فيرفسني بكل قوة في أي جهة من جسمي ثم يدعس على وجهي ويقول سأحضر أمك إلى هنا واضربها كفوف وامسح بها المكتب وكان المحقق[..........] يقول ( إني لي فترة لم أفعل اللواط واليوم جاءت الفرصة ) لايقوله إلا إنسان منسلخ من إنسانيته أو كلمة ( أعترف أو أنيكك ) ( إذا لم تعترف فسأجعل من لحيتك مكنسة يامطوع )"

و يقول أحد المتظلمين " وقاموا بنوع ثاني من التعذيب مكلبش على الباب التابع للمكتب ولم يكتفوا بتعليقي فحسب إنما كانوا يضغطون على القيد بأرجلهم والضرب بالسياط فوق ذلك حتى انكسرت الكلبشة فأتوا لي بثانية وتكررت العملية ثلاث مرات ثم طرحوني في الأرض وبدأوا بالضرب والرفس ودعس الوجه بالجزم وفي هذه الفترة دخل شخص يدعى المحقق[..........] قال المحقق[..........]  لي هل تعرف مستشفى الولادة إنها تولد النساء وهذا الرجل يولد الأولاد فخفت من فعل اللواط فقلت سأعترف بما تريدون ومن بعد ذلك بدأوا يخرجون الواحد تلو الآخر ولم يبقى إلا المحققان المحقق[..........] و المحقق[..........] وأراد المحقق[..........] أن يدخل العصا في دبري وكان يقول لي إسجد كما تسجد لربك في الصلاة حتى أدخل العصا في دبرك ومن أقواله لي أنا جعلت ناس يدقونها تركع لي زي ما تركع أنت لربك".

 

6=سب الله جل وعلا وسب الرسول صلى الله عليه وسلم

و يقول أحد المتظلمين [عن الضابط أثناء تفتيش منزله] "عندما رأيته يفتش مصحفاً (قرآن كريم) فقلت له هل تبحث عن مخدرات فقال لي هذه هي المخدرات وأشار إلى القرآن"

و يقول أحد المتظلمين "كان يقول أثناء ضربي وتعذيبي وكنت أصرخ وأقول يا لله يا لله فيقول ( والله لو ينزل ربك من السماء ما يفكك مني )".

و يقول أحد المتظلمين "في كثير من المرات كان يقول عندما أقول لـ المحقق[..........]  عن شيء أنه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم  فكان يقول ( رسولكم هذا زرقوه في طيزكم ) بالحرف الواحد.

و يقول أحد المتظلمين "وبالنسبة لكثير من الكلمات التي لا أستطيع ربما كتابتها لقبحها وشناعتها ولكي أطهر مسامع القارئ بهذه الإفادة عنها فهي تقال لنا دوماً من الصغير والكبير حتى من اللواء المحقق[..........]  نفسه".

و يقول أحد المتظلمين "وسمعت منه كلمة لاأظن أن سمو وزير الداخلية يوافقه عليها عندما كان يضربني على معرفة من كان فجر في الرياض فكان يقول ( لاينفع معك إلا النيك ) فقلت يالله  يالله يارب قال لو ربك هنا لنكناه معك واستمر في ضربي في السوط فاعترفت له بقراءة منشور للمسعري فتوقف عن الضرب وكان منه أيضاً أنه كان يحقق معي ودخل محقق آخر أراد أن يسلم عليّ فقال له لالاإنه ولد زنا أمه رقية التي ناكها خوينا وأبوه الحقيقي في الزنزانة بضربي فلكة ويقول عني ( هذا ماينفع معه إلا النيك ) فقلت والله ماأعرف والله ما أعرف أين هي أين هي أو أين تسكن الآن فقال لي اللواء [......] هنا لانعرف الله نعرف حقائق فقط".

 و يقول أحد المتظلمين "ثم طلبني في اليوم الثاني ورأيت في ذلك اليوم ما لم أكن أتوقع أن يكون في أي سجن من سجون في العالم فضلاً على أن يكون في دولة الإسلام الوحيدة على وجه الأرض تعليق.ضرب بالسياط . تهديد بإحضار الزوجة .تهديد بالكهرباء . رش الشاهي والقهوة حارة على جسمي مباشرة ووضعي في الفلكة وأخذ يضرب بالسياط هو ومن معه يناوبون على ضربي وهم أكثر من خمسة عشر فرد لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة وهو يعلم مابي من آلام العملية ولكن عندما ينزع الله الرحمة من قلب عبد فلا حول ولاقوة إلا بالله . فالله هو القوي المنتقم الجبار".

 

7=تلفيق الإقرارات

و يقول أحد المتظلمين "ثم يستشهد باعترافات وأكاذيب مسجونين ومعذبين مثلي عليً ويستشهد باعترافاتي وأكاذيبي على غيري وهكذا ويشهد بذلك كل من وقع تحت سطوته وجبروته التعذيب الشديد بالتعليق والضرب بالسياط والحرمان من النوم والحبس الإنفرادي لمدة ستة أشهر والتعرية الكاملة والتهديد بفعل الفاحشة وإحضار الزوجة والتهديد بالكهرباء ولازالت الآثار موجودة في بدني حتى الآن ، وقال لي الرائد المحقق[..........] بالحرف الواحد ( إنني لو أردت أن أجعلك تسجد للشمس لفعلت ) وقد أصبت بعدة أمراض نفسية وجسدية كالإحساس الدائم بالرعب الشديد والإكتئاب النفسي ( يوجد تقرير من مستشفى الصحة النفسية ) ، وإصابتي في الظهر ومفاصل اليدين بسبب التعليق على الباب ( يوجد تقرير من مستشفى الملك فهد بجدة ) ، إصابتي بالقولون العصبي وإرتفاع في ضغط الدم ( يوجد تقرير بذلك ) ، إصابتي في الخصية ( أكرمك الله ) ومراجعة طبيب المسالك البولية ، فتق في الحجاب الحاجز بسبب التعليق ومراجعة عيادة الباطنية والجراحة ( يمكن إحضار تقرير بذلك ) .كل ما حدث لي مذكور في ملف مستشفى الملك[......] للفترة من 29/5/1416هـ حتى تاريخ خروجي 23/1/ 1419هـ" .

و يقول أحد المتظلمين "أرغمت على كتابة الإقرار ورفضته أمام قاضي المستعجلة في المرة الأولى وأعادوني إلى عذاب أشد وأنكل وأرغمت بعد ذلك على عدم تكملة تفاصيل الشكوى ضد الملازم المحقق[..........] ووافقت على الإقرار بالقوة وأنهم أرغموني على كتابة الإقرار فأخبرني أحد إخواني بأن أقول هذا الكلام أمام القاضي وبعد أسبوع تقريباً أُخذت عند قاضي في المحكمة المستعجلة وأخبرته بأن هذا الإقرار أجبرت عليه وأملي علي بالضرب والسوط فكتب القاضي ملاحظاته ورجعنا إلى السجن وبعد عودتي إلى السجن بدقائق طلبت عند اللواء المحقق[..........]  فقال لي لماذا رفضت الإقرار والتصديق عليه فقلت بأن المحقق أجبرني على كتابته بالقوة وبالضرب بالسوط وبالجزمة على وجهي وكان موجود المحقق وثلاثة أشخاص آخرين فقال أحدهم أنت كاذب فلم أرد عليه فقال [الضابط....] ما فيه مشكلة نحكمه إدارياً ،خذوه عند العميد المحقق[..........] فقال له أقتله حتى يوافق على الإقرار قال لي والله توافق على الإقرار رغماً عنك هيا وقلت له اتقي الله تريد أن تدينني بأي طريقة فقال اخرس أنت ما أحد سألك وبعد مدة كتب صفحتين بأن المحقق[..........]  غير أقواله وبرأ ساحة المحقق[..........] ووقعنا عليه أنا و المحقق[..........]  واثنين من العسكر".

 "وبعد خروج المحقق[..........] قام المحقق[..........] وشمر عن ساعديه وقال ما شاء الله أنت فرحان ،  يا عسكري هات السوط والفلكة وقال أنا لا أصدق ماقاله المحقق[..........]  لأنه خاف منك قلت يا ناس اتقوا الله لماذا هذا الإصرار على إدانتي بأي طريقة كل ذلك علشان كتبت شكوى ضد زميلكم علي المحقق[..........] فقال المحقق[..........]  أسكت الشكوى خلاص انتهينا منها لا تذكرها ثم استرجع وقال سوف تبقى هذه الشكوى كورقة عادية في ملف التحقيق دون تكملة والآن لن أضربك ولكن اذهب إلى الزنزانة".

"بعدما ذهبت جاءني العريف وقال لي أنت ممنوع عنك النوم والجلوس فقمت واقفاً ولم أنام ولم أجلس إلا لصلاة أو أكل من يوم الإربعاء حتى صباح السبت"

 "ومن ثم طلبني المحقق وقال هل تنكر الإقرار مرة أخرى أمام القاضي ، ومرة أخرى قلت نعم أنكر فقال خذوه مرة أخرى للزنزانة ففكرت وقلت لا أمل في هؤلاء وما قاله الرائد صحيح بأن المحقق  في يده كل شيء فقلت له أنا مريض وتعبان ومعي سكر وحالي ساءت جداً فقال إن شاء الله تموت لا نفكر فيك غيرك كثير ماتوا كل ما في الأ