(المذكرة الرابعة):
القدح في أدلة ومنهجية الاتهام التي قامت عليها مذكرة الادعاء
في القضية رقم (2888801073): من المدعي العام بمنطقة القصيم :
الأحد 09/10/1428هـ(21/10/2007 م)
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب الفضيلة القاضي في المحكمة الجزئية ببريدة:إبراهيم الحسني
وفقنا الله وإياكم إلى سنن العدل والحق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشير إلى جلسة محاكمتنا الأولى، يوم السبت الموافق 26/8/1428هـ الساعة العاشرة في مقر المحكمة الجزئية بمدينة بريدة، في القضية التي حقق فيها المحققان إبراهيم الخضيري وعبد العزيز الفوزان، وتلى فيها أمام فضيلتكم المحقق إبراهيم بن عبدالعزيز الدهيش الاتهام، بوصفه المدعي العام: ونشير إلى ما أبديناه من ملحوظات منهجية، حول ضمان استقلال القضاء، في المذكرة الأولى"المطالبة بإبعاد رجال المباحث عن حرم المحكمة"، والمذكرة الثانية"المطالبة بعلانية المحاكمة بصفتها أول وأهم إجراء منهجي يشير إلى استقلال القضاء"،اللتين قدمناهما لكم في الجلسة الثانية. ونشير إلى المذكرة الثالثة"إقرارات سجون التضييق والتعذيب ليست حجة إلا على من أجراها من محققي المباحث وهيئة التحقيق، ومن صادق عليها من القضاة بأنهم من منتهكي حقوق الإنسان"،التي قدمناها لكم في الجلسة الثالثة، ونقدم لكم في هذه المذكرة (الرابعة) في هذه الجلسة(الرابعة) مزيدا من "القدح في الأدلة والأسس التي استند إليها الاتهام"، وتفصيلها كما يلي:
1=لا شرعية لكل تحقيقات الإكراه معنا في سجن تضييق كالمزبلة
لأنها صادرة عن إرادة أسيرة :
قالت مذكرة الادعاء
"وبضبط إفادة الأول من قبل جهة الضبط أفاد بأنه في صباح يوم الخميس 5/7/1428هـ كان جالسا في المسجد بعد صلاة الفجر فحضر إليه الثاني –شقيقه- وأخبره بأن المرأة/ريما الجريش- أم معاذ زوجة الهاملي- تتصل عليه ولا يرد وتقول إن هناك أشخاصا معهم نساء برفقة أحد إخوانها يحاولون كسر الباب عليها وتطلب المساعدة فتوجها إلى منزلها، وعند وصولهما عرّف بنفسه لرجال الأمن قائلا أنا عبد الله الحامد فطلبوا منه أن يذهب بعيداً عن الموقع، فقال لهم أنه الوكيل الشرعي لزوج المرأة وأنه حضر من أجل حل الموضوع وأن تمتثل المرأة للسلطة".
قالت مذكرة الادعاء "وأفاد بأن المرأة/ ريما الجريش اتصلت عليه قبل يومين أثناء اعتصامها مع مجموعة من النساء أمام مبنى المباحث العامة بالقصيم وأنه قام بتوجيهها، وأفاد بأن منهجه واضح في ذلك وأنه يؤيد أي وسيلة للتعبير سواءً بالاعتصام أو بالتظاهر شريطة عدم حمل السلاح وأن يكون بأسلوب هادي يتيح للناس التعبير عن مشاعرهم. وأفاد بأنه يشعر بالارتياح عندما قالت المرأة/ريما الجريش ومجموعة من النساء بالتظاهر والتجمهر أمام مبنى المباحث".
قالت مذكرة الادعاء "وبضبط إفادة الثاني أفاد بأن المرأة/ ريما الجريش اتصلت عليه صباح يوم الخميس 5/7/1428هـ في حوالي الساعة السادسة صباحاً وأفادته بأن أخاها يريد كسر باب المنزل عليها وطلبت منه أن يخبر الأول –شقيقه- وأن يحضر معه، فحضرا للموقع جميعاً. وأنه قد وافق النساء على الاعتصام أمام مبنى المباحث وأنه مع ثقافة المطالبة باللسان".
الجواب:
إن قبولنا بهذه الصياغة؛ سكوت عن حق شرعي وقانوني، يشكل مدخلا من مداخل انتهاك العدالة،ولكي لا يظن محققو الهيئة أننا سنمرر لهم تخليهم عن واجبهم تجاهنا، وتجاه غيرنا وسكوتهم عن مارأوه من تدمير للبشر في مركز شرطة بريدة الشمالي،وتشاغلهم عن دورهم الرقابي.
وأول إجراء نتخذه بصفنتا من المحتسبين ودعاة حقوق الناس الشرعية؛ أن نعلن أمام القضاء أن هذا التحقيق باطل؛ لأنه بني على باطل.
من أعجب العجب أن هيئة الادعاء تغضي عن وضعنا في أماكن قذرة،يعرض من يوجد فيها للأمراض، ولا سيما الوباء الكبدي، لا سيما لمن كان مريضا بالسكري،ثم تسمي ذلك تحقيقا شرعيا، فيا لله للعدالة التي يدوسها الشرطة والسجانون، ويدلس عليها القساة من المحققين والغافلون من القضاة.
2=لا شرعية لشهادات واردة في إقرارات إكراه منتزعة داخل السجون:
قالت مذكرة الادعاء
" وبسماع أقوال المرأة/ ريما الجريش أفادت بأنها منذ أن سجن زوجها في سجن الملز وهي على اتصال بالأول حيث يقوم بتوجيهها، وأنه سبق وأن أعطاها أرقام مجموعة من الأشخاص الذين لهم علاقة بحقوق الإنسان، وأنها أثناء اعتصامها مع مجموعة من النساء أمام مبنى المباحث العامة بالقصيم اتصلت على الأول فلم يرد فاتصلت على الثاني وطلبت منه أن يبلغ الأول بما حصل وأثناء اعتصامها اتصل عليها الأول وأخبرته بالتفصيل وأن رجال الأمن قاموا بإغلاق الشوارع المجاورة لمبنى المباحث وتطلب منه التوجيه، فشجعهن ووجههن بعدم الانسحاب والمطالبة بجميع حقوق أزواجهن والاستمرار على الاعتصام وافهمها أنه لن يترتب على ذلك أي ضرر".
وقالت مذكرة الادعاء أيضا: "وأنها أثناء اعتصامها أمام مبنى المباحث وردها اتصال من شخص يدعى/ خالد العمير، الذي أفادها أنه من طرف الأول فشجعهن وطلب من الجميع البقاء في الموقع. كما حاول العمير إعطاءها جوال قناة الجزيرة وفي اليوم الثاني اتصل عليها الأول وأسمعها مقطعا من قناة ما يسمى الإصلاح. كما أفادت بأنها بعد عودتها إلى منزلها أخبرته بما حصل لهن فقال لقد حققتن انتصارا، وأن هذه خطوة ممتازة، ودعا لهن، وطلب منهن أن يكتبن تقريراً مفصلاً عما حصل أثناء الاعتصام. وأنها اتصلت على الثاني أثناء اعتصامها مع مجموعة النساء، فشجعهن على ذلك ووجههن بالمطالبة بحقوق أزواجهن أثناء الاعتصام أمام مبنى المباحث.
قالت مذكرة الادعاء أيضا:"كما أفادت بأن الأول اتصل على إحدى النساء المعتصمات وطلب منها أن توجه بقية النساء إلى الاعتصام مرة ثانية عند مبنى الإمارة".
وأقرت بأن للأول دورا كبيرا في تشجيعهن على ما قمن به أمام مبنى المباحث. كما أقرت بأنها اتصلت بالأول والثاني وطلبت منهما مساعدتها أثناء مداهمة رجال الأمن لمنزلها وأفادت بعد ذلك بأنها نادمة أشد الندم على ما بدر منها وأنها وقعت بذلك ضحية لأشخاص مشبوهين".
ومثل ذلك الدعوى الثالثة التي تقول فيها الهيئة:
"إلحاقا لخطابنا، وكامل مشفوعاته، بشأن الأوراق المتعلقة بعبد الله بن حامد الحامد، وأخيه عيسى. وحيث أفاد أحمد بن إبراهيم الحسني، الموقوف لدى شعبة التحريات والبحث الجنائي،والمنظورة قضيته لدى دائرة التحقيق في قضايا الاعتداء على العرض والأخلاق بالفرع،بأنه حضر إلى المذكور في استراحته، يستشيره بشأن أقاربه الموقوفين، فأشار إليه الحامد بقوله: خلك مع أبي تركي محمد البجادي، الذي كان يتواجد معه في استراحته، في ذلك الحين، وقد أشار عليه البجادي ونسق معه وخطط له، حتى تزعم تجمع واعتصام النساء والأطفال، امام مبنى إمارة المنطقة، بتاريخ(السبت الموافق)19/8/1428هـ، ويتضح من ذلك استمرار المتهم عبد الله الحامد بالتحريض والتشجيع على مثل تلك الأعمال"
الجواب:
ثمة أسئلة نوجهها إلى المدعي العام حول هذه المحاضر:
1=أن التحقيقات تمت دون حضور محام أو وكيل.
2-أن التصديق القضائي عليها تم من دون مراعاة الضوابط الشرعية لصحة الإ قرار.
3-لا شرعية لإقرارات انتزعت داخل سجن تضييق، ولماذا لا يستحضر أصحابها الطلقاء الآن خارج السجن؟.
4- أن لدينا معلومات عن تهديدات بالسجن لبعض من لهم علاقة بالموضوع، ولا سيما من كتبوا إقرارات مهينة في السجن -إن قالوا الحقيقة-.
ونود أن نوضح للقاضي الفاضل، ماجرت به عادة المباحث، تجاه المطالبين بحقوقهم أو حقوق ذويهم أو المحتسبين، وما تنهجه في اتنزاع اعترافاتهم وفي إذلالهم، عبر الخطوات التالية:
1= إجبارهم عبر وسائل غسيل المخ الثلاث- المعروفة منذ أبحاث عالم النفس الروسي بافلوف:كيفية تطويع الإرادة-السجن الانفرادي والتعذيب والتحقير-على اعتبار ما قاموا به ذنبا لاريب فيه، إن لم يكن من كبائر الذنوب، وليس اجتهادا شرعيا،له حظ من الثواب إن لم يكن له حظ من الصواب، فضلا عن أن يكون أمرا بمعروف ونهيا عن منكر.
2- وبما أن كل من اقترف ذنبا من الذنوب، عليه أن يعلن الندم ويتوب، ولا سيما أنه أخطأ في حق ولي الأمر، صورة ولي الأمر في وثائق المباحث،صورة (الأب) الوصي على الأمة، الذي تقوم علاقته بأبنائه على السمع والطاعة المطلقة، وفق النظام السياسي الأبوي القبلي، القائم على خضوع الأصاغر للأكبر، مهما استبد وطغى وتجبر.أو علاقة الرعية من الشياه والأغنام بالراعي الغنام، الذي ولاه الله عليها، كما يتولى الوصي على الأيتام، وليس لأحد أن يحاسبه أو أن يراقبه أو ينصحه أو يطالب بحقوقه إلا سرا، فهو كائن مقدس لا يخطئ ولا يظلم، إنما الأخطاء والمظالم من الحاشية.
فليست العلاقة علاقة قائمة على مفهوم البيعة الشرعية على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، التي أساسها تعادل الحقوق والواجبات، بين وكيل عادل شوري يقود الأمة بكتاب الله، وأفراد وجماعات من الأحرار.
3=وعلى التائب لكي يثبت صدق توبته، أن يعلن للخاص والعام، بأن المحتسبين الآخرين، من من طالبوا بحقوقهم وحقوق ذويهم وأهليهم، ولا سيما من ناصروه في مظلمته مشبوهون، و جرت العادة أن يشترط لإطلاقه وبراءته أن يكون جاهزا لإدانة كل طرف أو شخص يريد القامعون في المباحث إدانته.
بهذه الشروط والمواصفات؛ يتم اعتبار السجين مواطنا صالحا تائبا، حسب مواصفات المواطن الصالح، في قاموس أجهزة المباحث. وليس ذلك التقليد المرعي أمرا مجهولا.
بناء على ذلك نتهم وزارة الداخلية بأنها تستخدم منهجية المعز الفاطمي في تطويع المعارضين، التي أشار إليها أحمد شوقي:
"ذهب المعز وسيفه"،
من أجل تغيير قناعات الناس، الذين لهم صلة بالاعتصام،سواء أكانوا داخل السجن أم خارجه، ونطالب القاضي الفاضل بأمرين:
1=حماية هؤلاء المعرضين للضغوط ولغسيل المخ، ومعرفة أحوالهم وحمايتهم قبل سماع شهاداتهم، والتحقق من كونها تأتي طوعا من دون ضغوط ظاهرة او خفية.
2= التحري لكشف خبايا الأشخاص المشاركين، الذين يفرج عنهم أو يبرأون، لكي يتحولوا إلى شهود، لأن القامعين في المباحث درجوا على مثل هذه الصفقات.
3=ونذكر القاضي ببطلان شهادة كل من يلقي تبعة أمر من الأمور على الآخرين، لكي يظهر نفسه بمظهر الضحية، ولدينا معلومات من بعض المضغوط عليهم –داخل السجن وخارجه-بأن القامعين في المباحث يضغطون على الناس؛ من أجل أن يشهدوا ضدنا.
3=من هم أولياء المعتصمات الذين زعم المدعي العام أننا ألبناهن عليهم
أهم أزواجهن السجناء المعذبون أم أقرباؤهن الآخرون الساكتون؟:
قالت مذكرة الادعاء:
"وانتهى التحقيق إلى اتهام الأول / عبد الله بن حامد بن علي الحامد بتحريض مجموعة من النساء على الاعتصام والتجمهر أمام مبنى المباحث العامة وتأليب هؤلاء النسوة على ولاة الأمر وعلى ذويهن"0 وقالت" وإخراجهن من بيوتهن ومن أوليائهن" ودعوتهن لمواجهة رجال الأمن ورجال الحسبة وتعريضهن للإهانة والتلاعب بمشاعرهن في خدمة أغراضهم تحت ذريعة الإصلاح وهذا من الفساد ويدل على الاستهتار بأعراض المسلمين وتعريضهم للفوضى والانتقام مما يدفع الى التصادم بين الناس دفاعاً عن أعراضهم وصيانة لمحارمهم، ويتنافى مع ما سارت عليه البلاد من احترام للنساء وصيانة لهن والقيام بواجبهن وعدم تعريض أي منهن للابتذال".
الجواب:
ونطلب من فضيلة القاضي إلزام المدعي العام بمايلي:
1-تحديد أسماء ذوي المعتصمات وأولياؤهن الذين زعم المدعي العام أننا ألبناهن ضدهم؟؟
أليس أولياؤهن هم الذين يتلوون من التعذيب، وتنتف لحاهم، وتنزع المساويك من أفواههم، ويسحبون على وجوههم في السجون، ومن أجل من قامت النساء بالاعتصام؛ يطالبن بإيقاف تعذيب الرجال؟؟.
أليسوا من تم قبض عليهم منذ سنوات عديدة دون الإفراج عنهم ، أو تحويلهم إلى المحكمة، من أبناء ، وأزواج، من خلص ذويهن وأوليائهن،
أليس ذووهن هم الذين اعتصمن للمطالبة بحقوقهم الشرعية؟؟.
أليسوا أزواجهن وأبناؤهن، الذين لولا اعتصامهن، لاستمر تعذيبهم؟ ولظلت حقوقهم نسيا منسيا؟
2-وهل أحد من أوليائهن وذويهن-خارج السجن- راض عن إيقاف أوليائهن من دون محاكمة؛ أكثر من ثلاث سنوات، خلافا لنص النظام، الذى جعل أقصى المدة ستة أشهر، وهل أحد من ذويهن-خارج السجن- راض عن ما ذكر من معلومات عن التعذيب؟.هل هم أشخاص سكتوا ولم يطالبوا بحقوق مساجينهم، وتركوا هذا الفضل للنساء؟، ومن هم هؤلاء الذين يعتبرون اعتصام النساء تأليبا عليهم؟.
3-هل قدم هؤلاء الذين اعتبرهم المدعي العام ذويهن وأوليائهن، مذكرة للقضاء ضدنا؟، أم أن وزارة الداخلية-المتهمة بتعذيب أوليائهن-قد تطوعت وجعلت من نفسها وليا عليهم، وهل هي جهة مخولة باستقبال مثل هذه القضايا والمطالبة بها؟.
3-كيف نتصور مصداقية لهذا الكلام، والمباحث قد سجنت أربعة من ذويهن؟.
4-نطالب المدعي العام بتقديم صورة من لائحة الشكوى التي تقدم بها الأولياء، لأن هذه من الحقوق الخاصة، التي يلزم أن يقوم بطلبها أصحابها الأصليون، وليست من الحقوق العامة التي يحق للمدعي العام المطالبة بها، أو شطب هذا الادعاء.
5-هل هناك تبرير معقول تقدمه الهيئة؛ لهذا التباكي على حقوق الأولياء المهضومة، فهلا كان ذلك متابعة لشئون السجناء في سراديب المباحث، الذين عانوا وعانت نساؤهم من العذاب النفسي والجسدي، ولولا ذلك لما اعتصمن.
6-نطالبك أيها القاضي الفاضل بأن تلزم المدعي:الأستاذ إبراهيم الدهيش؛ بتقديم بينة شرعية على أننا قمنا بشيء يمكن وصفه –شرعا-بأنه تأليب للنساء على ذويهن ؟.
7-وعند ذلك يتبين لفضيلتكم المتهم الحقيقي بتعريض الأعراض والحرمات والبيوت والعورات للانتهاك، الذي يرمي التهم جزافا ويلقي القول على عواهنه، دون ترو ولا تثبت،
4=هل مارست المعتصمات منكرا،
لكي تستدعي المباحث هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
قالت مذكرة الادعاء العام:
"ودفع رجال الأمن ورجال الحسبة لمواجهة النساء والاحتكاك بهن مما قد يعرضهن للتكشف والضرر والقول فيهن" وقالت" وإخراجهن من بيوتهن ومن أوليائهن ودعوتهن لمواجهة رجال الأمن ورجال الحسبة وتعريضهن للإهانة والتلاعب بمشاعرهن في خدمة أغراضهم تحت ذريعة الإصلاح وهذا من الفساد ويدل على الاستهتار بأعراض المسلمين وتعريضهم للفوضى والانتقام مما يدفع الى التصادم بين الناس دفاعاً عن أعراضهم وصيانة لمحارمهم، ويتنافى مع ما سارت عليه البلاد من احترام للنساء وصيانة لهن والقيام بواجبهن وعدم تعريض أي منهن للابتذال".
الجواب:
ياترى ما الداعي إلى استدعاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟.
نعتقد أولا أن هيئة الأمر بالمعروف، كانت ضحية معلومات مضللة، عن الاعتصام ودوافعه ومجرياته، وكان دعاة حقوق الإنسان الشرعية؛ قد نبهوا في خطاباتهم مرارا إلى سيطرة وزارة الداخلية على مفاصل الدولة، وحذروا من امتداد أطرافها وسيطرتها المستترة في جهاز القضاء والتعليم وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من أجل ضرب أي احتساب سياسي، بقفاز ظاهره التدين.
ولقد ورطت المباحث هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ واستدرجتها إلى أمر لا ناقة لها فيه ولا جمل، وماحصل نموذج يثبت صدق ما ذكره المحتسبون في خطاباتهم.
1=من الذي عرض النساء للابتذال، أليست هي المباحث التي سجنت أوليائهن من دون محاكمات؟؟، وهل من وظيفة هيئة الأمر بالمعروف حمل المعتصمات إلى السجن بدلا من الإمارة؟.وهل صنعت المعتصمات ما يعرض أعراضهن للانتهاك؟، حتى تتدخل الهيئة، لماذا جاءت الهيئة لتحملهن –من دون محارمهن-إلى السجن؟،ونطالب بشهادة رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لجلاء الملابسات.
من الذي عرض النساء للانتهاك أليس هو من سجن دون رقابة ولا محاسبة ولا إذعان للقضاء، ولم يحترم أصواتهن التي تناديه بالرفق والعدل، وقادهن إلى السجن؟.
إذا كانت المباحث حريصة على صيانة أعراضهن عن الابتذال كما زعم المدعي العام، لماذا لم تعدهن خيرا، وترجو أمير المنطقة أن يرسل مندوبا منه يطمئنهن، إلى أن شكواهن موضع عنايته؟، أم أنها تريد ابتذالهن وإهانتهن حتى لا يصبحن نموذجا ناجحا للمطالبة بالحقوق.
ولماذا يخوفن برجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذين تنحصر وظيفتهم في الأمر بالأخلاق الفاضلة، والنهي عن الفواحش والمفاسد، فهل مطالبة المعتصمات بحقوق أقاربهن وأزواجهن من الفواحش؟، إن زج المباحث بجهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الموضوع؛ يدل على أنها لاتتورع عن الصيد في الماء العكر، وللأسف فإن عبارات المدعي العام تنم عن هذا الاتجاه.
قد لا ينتبه كثير من الناس إلى أن الداخلية والمباحث تستخدام كل مرافق الدولة وتكوينات المجتمع الأهلية، من أجل كتم أنفاس الناس واضطهادهم، وهكذا نجد المباحث تتدخل في كل شيء، حتى حرم المحكمة ومكاتبها، كما أشرنا في المذكرة الأولى، وحتى القضاء والمساجد والمدارس.
فاستدعاء هيئة الأمر بالمعروف ليس خطأ أو تصرفا عابرا، إنه استعداء ديني على كل من يطالب بحقوقه،و هو لبنة في بنية نظام الحكم الشمولي عموما والبوليسي خصوصا، ومن أجل ذلك نحن حريصون على التذكير والربط بين أجزاء الصورة المتناثرة.من أجل الخروج شيئا فشيئا من نظام الحكم البوليسي الذي تسيطر ذهنية وزارة الداخلية الديناصورية وأطرافها الأخطبوطية على كل شيء في الدولة، إلى نظام يتدرج في طريق العدل والشورى.
2=نطالب المدعي العام بتحديد المنكرات التي زاولتها المعتصمات، التي استدعت إحضار هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
1=وظيفة هيئة الأمر بالمعروف كيف انحرفت عن مسارها، فصار دورها التدليس على النساء بإيهامهن أنهن يحملن لمقابلة الأمير، وهن مسوقات إلى السجن؟.
5=التجسس والتنصت على عورات الناس وأسرارهم
هل هو من الوسائل المشروعة للوصول إلى الحقيقة ؟ :
قالت مذكرة المدعي العام:
" وبالاطلاع على محضر تفريغ الرسائل الصادرة من جوال الأول اتضح أن الأول قام بإرسال عدد من الرسائل لعدد من النساء تدعو للتحريض والمظاهرة الإثارة، من بينها الرسالة "سالفة الذكر التي نصها (إن الذين يجعلون التعبير السلمي مستحيلاً سوف يجعلون التعبير الثوري حتمياً).
كما أنه بالاطلاع على محضر تفريغ الرسائل الصادرة من جوال الثاني اتضح أن الثاني قام بإرسال عدد من الرسائل لعدد من النساء تدعو للتحريض والمظاهرة والإثارة، ما مضمونه "هناك مطالبة لعدد من النساء سلمية".
وبالاطلاع على سجل المكالمات الواردة والصادرة من جوال الأول اتضح أنه على اتصال مستمر بالمرأة قبل اعتصامها وبعده".
وقالت لائحة الادعاء-أيضا- في سياق المشفوعات: نرفق" ما تضمنه محضر تفريغ الرسائل المتعلقة بجوال الأول المرفق لفة (5-6). وما تضمنه محضر تفريغ الرسائل المتعلقة بجوال الثاني على الصفحات رقم (16-18) في دفتر الاستدلال المرفق لفة (1). وما تضمنه سجل الاتصالات الواردة الصادرة من جوال الأول والثاني والمرأة/ ريما الجريش المرفق لفة (45)".
الجواب:
هذا دليل مبين على أن وزارة الداخلية قامت بالتجسس والتنصت على المراسلات الهاتفية، من دون إذن قضائي سابق. ونود أن نعرف جوابا للأسئلة التالية:
1-هل إذن أحد موظفي وزارة الداخلية: يعتبر أمرا مشروعا؟، لانتهاك حرمة المراسلات والمهاتفات والرسائل.
2- هل المعلومات التجسسية، من الوسائل الشرعية، في الوصول إلى الحقيقة؟، لا سيما في مثل هذه الأمور، التي لايترتب على التجسس فيها حيلولة دون جرائم.
مع إن القانون الإسلامي خصوصا ينص صراحة (كما أوضح كتاب حقوق المتهم في الإسلام)، على أنه لاعبرة بأي قرينة تتم عن طرق الوصول إلى الحقيقة غير المشروعة، كالتعذيب والتجسس، كما دلت قصة عمر ابن الخطاب، عندما تسلق الجدار على قوم يشربون الخمر.
3-موظفو وزارة الداخلية، عندما يبرزون لهيئة التحقيق مجلدا يحتوي على أكثر من 500صفحة،من برنت المهاتفات والمسجات؛ هل هناك ضمان على عدالتهم، والسلطان هو أولى الناس بالحفاظ على خصوصيات الناس وعوراتهم.وهذه إحدى سلبيات ارتباط هيئة التحقيق والادعاء؛ يوزارة الداخلية؛ أن تكون أعراض الناس وعوراتهم مكشوفة لموظفين لاضمانات على عدالتهم الشخصية، ولا على كون الجهاز التابعين له معنيا بالعدالة.
4-هل وزارة الداخلية مؤتمنة في ماذكرته من وسائل الوصول إلى الحقيقة، هل هناك ضمان على أنها لا تدبلج الصور والمهاتفات؟، وبالتالي هل ثمة قيمة قضائية لهذه التخرصات.
5-من أجل ذلك نطلب منكم أيها القاضي ترك الالتفات إلى تلك القرائن.
6=ولاة الأمر هل هم أب يستمد ولايته من أبوته على أبنائه القصر
أم نائب يستمدها من وكالته عن الناس الأحرار؟:
قالت مذكرة الادعاء:
" وتأليب هؤلاء النسوة على ولاة الأمر"،
الجواب:
وكل المذكرة تدندن حول هذه الفكرة، التي تنظر إلى الدولة على أنها شخص أو أشخاص، يجسدون المرجعية، فلا تحيل إلى الحق أو العدل أو الكتاب والسنة، أو المصلحة العامة، لأنها تتصور الدولة تصورا بدائيا، يرتبط بالأشخاص، فالشخص هو القانون وهو النظام، وما يقوله هو العدل، وهو الفيصل. المرجعية –عند الهيئة-هي ولاة الأمر، تتناسى الهيئة أن الشريعة هي مرجعية الحاكم والامة، هناك تجاهل تام لمفهوم البيعة الشرعية، وهذا ما يجر إلى إغفال المرجعية، في العلاقة الدستورية بين الحاكم والأمة، التي يعبر عنها بالنظام الدستوري ، الذي يجسد-عند التوافق عليه- مرجعية الحاكم والشعب معا. إن طريقة هيئة الادعاء في الحديث عن ولي الأمر تدل على أنها تتجاهل المفهوم الشرعي للحكم، فتزرع في نفوس الناس مفهوما فرعونيا للحاكم، وتحاول كرة أخرى أن تقدم الفرعنة والاستبداد على أنها هي السياسة الشرعية.
فمن البديهيات السياسية والحقوقية؛ أن أي حكومة ليست لها صفة المرجعية، لأن المرجعية إنما تكون للأمة والقانون الأساسي، وأي عمل يوصف بالخطأ لا يقال خالف رغبة ولاة الأمر، بل خالف الكتاب والسنة، أو خالف حاكمية الأمة، أوخالف الدستور الإسلامي، لأن هذه الأوصاف تشير إلى أساس أي دستور سياسي في أي أمة مسلمة. وليس شخص من الأشخاص مرجعية للأمة، كما نبه ابن تيمية وغيره، إلا إذ