اولا محضر التحقيق ثم لائحة الادعاء

بسم الله الرحمن الرحيم

 

التاريخ: 7/3/1425هـ
الموافق 26/4/2004م


الموضوع: التحقيق مع الدكتور عبد الله الحامد

[عددالففقرات23 سؤلا وجواب (فقرة)]
س :[1]

 أنت متهم بتبني إصدار بيانات وعرائض، والسعي لإقناع أكبر عدد من المواطنين، لدعم تلك البيانات والعرائض. ومن ذلك بيان (رؤية لحاضر الوطن ومستقبله) و(معاً على طريق الإصلاح) و(نداء [وطني] للقيادة والشعب معا: [الإصلاح الدستوري أولا] ) ؟


ج: :[1]

 إذا كان المقصود الانفراد أو الابتداء؛ فهذا غير صحيح، أما إذا قصد به الاشتراك مع آخرين فهذا صحيح. وإنما اشتركت في إصدار بيانين هما (رؤية لحاضر الوطن ومستقبله)، و(نداء للقيادة والشعب معاً). والعبارة توحي بكثرة هذه الأشياء مع أنهما اثنان في كل سنة واحد.

     وإنما اشتركت للحصول على توقيع أناس معتبرين، في منزلتهم العلمية والدينية، ولأن الحصول على عدد كاف؛ يجعل الاقتراح ذا قبول علمي، عند القيادة وعند المواطن، باعتباره نصيحة للطرفين معاً.


س : :[2]

 أنت متهم بإعداد هذه العرائض وعرضها على الآخرين لتوقيعها؟


ج  : :[2]

) هما عريضتان فقط ) لكل منهما أسلوب في الإعداد. فخطاب الرؤية بدأت فكرته؛ في لقاءغير مرتب له في البحرين، على هامش مؤتمر مقاومة التطبيع الصهيوني. وجرى نقاش بين عديد من الأطياف الثقافية منها إسلامية وليبرالية وعلمانية حول المخاطر التي تمر بها البلاد من تدخلات أجنبية ونحوها، والحاجة إلى بلورة خطاب إصلاحي، ينطلق من النقاط التالية، ليكون الخطاب إسلامياً متمسكاً بصريح الكتاب والسنة، وأن يؤسس عليهما الوسائل والإجراءات والأفكار والنظم التي تتطلبها الدولة الإسلامية العربية الحديثة، لأن هذا التجديد هو الذي يصدّ عنا عاديات الهيمنة ورياح العلمنة، ويقوّينا في سوق العولمة.لأن الإفراط في أسلوب فقه سد الذرائع؛ حجب عن الأمة أشياء كثيرة نافعة، ومكن ريّاح التغريب من التسلل إلينا.

 ولا يمكن مطاولة رياح التغريب والعلمنة، إلا بصياغة خطاب جديد ينطلق من النقاط التالية:

1- العدل أساس الملك
2- ضمان العدالة هي الشورى
3- إطار الشورى هو النظام المؤسسي وهو الذي يعبّر عنه بالمصطلحات [السياسية] المعاصرة بالإطار الدستوري أو الدستور، على أساس أن الإطار الدستوري في دولة مسلمة يتيح تطبيقاً أعمق وأشمل للشريعة في الدولة الحديثة.
4- الالتفاف حول القيادة السعودية باعتبارها صمام الأمان لوحدة البلاد في إطار مشروع إصلاح مؤسسي يعزز قيم العدالة والشورى.
5- أن لا يكون خطاب الإصلاح فئوياًَ، تسيطر عليه مجموعة ذات انتماءات خارج الوطن، أو ذات أهداف غير معلنة، بل يكون خطاباً وطنياً مستقلاً لا يمكن تجييره لأي فريق إسلامي أو علماني.

6- أن يراعي الخطاب ما ثبت في علم الاجتماع السياسي: أن أي إصلاح لا يكون خطاباً للحاكم، بل يشمل أيضا المواطنين، لأن أي مسؤول لا يستطيع أن يصلح، إذا لم يكن هناك نضج اجتماعي كاف، يحثه على الإصلاح ويساعده على تذليل العقبات.

 ومن أجل ذلك ينبغي أن يكون الخطاب؛ دقيقاً في بنيته المعرفية، وبسيطاً في لغته، ومراجعاً مراجعة شرعية تامة.

 صاغ خطاب الرؤية الأستاذ محمد سعيد طيب، أثناء فترة الإجازة، وعرضه علي في جدة، في إحدى  زياراتي له- من ضمن آخرين عرض عليهم الخطاب- وكتبت عليه ملحوظات أعطيتها إياه.ودار الخطاب قبل ملاحظاتي وبعدها، بين الدمام والرياض وجدة، مراجعات وحذوفات..الخ، حتى استقرت صياغته وشاركت مع عديد من الإخوان في تأصيله إسلامياً وتهذيبه من هذه الناحية.


     أما خطاب([نداء وطني]: الإصلاح الدستوري [أولا])، فقد كانت أفكاره موجودة ومتداولة، بين المشاركين وغيرهم، وكان  قد جرى نقاش حول أن من المناسب تلطيف العبارات في خطاب الرؤية، واقتضى ذلك حذف كلمة (ملكية دستورية) وإيثار كلمة نقترح على كلمة نطالب.

 وخطاب الإصلاح الدستوري ليس جديداً في أفكاره، بل هو توسيع للفكرة الرئيسية في خطاب الرؤية، التي عبر عنها بالمحور الأساسي.

 وعند نقاش الإخوة في موضوع الخطاب؛ كان الاتجاه إلى كتابة خطاب عن استقلال القضاء. ولكن عند تأمل الموضوع؛ تبين أنه لا يمكن تحديد إجراءات استقلال القضاء، ما لم يكن[إستقلال القضاء] مؤسساً على مفهوم الحكم الدستوري في الإسلام، وقد تطارح المشاركون الرئيسيون في هذه الأشياء، وقد قمت بصياغة هذا الخطاب، لاعتبارات منها وجود فراغ من الوقت عندي ومنها حرصي على اللغة الأدبية.


     هذا قد يلتبس بعض الناس، لأنهم يرون أنني قد كتبت مقالات وأبحاث في هذه الموضوعات، فيتصورون أنني معد ومحرك كل هذه الخطابات.


       بيد أنني لا أظن نفسي بهذا القدر من التأثير، وقد روجع الخطاب من أشخاص كثيرين، ولاسيما علماء الفقه والاجتماع السياسي، ثم بدأ توقيعه بعد الاتفاق على صياغته من المشاركين الرئيسيين، ثم أخذ كل منهم يعرضه على من حوله وأنا من ضمنهم.

 

س  : :[3]

 هل جميع الأشخاص الذين وردت أسماؤهم؛ في البيانين الذي أشرت إليهما قد وقعوا بالفعل؟


ج : :[3]

 قامت لجنة تقديم كلا الخطابين وإرسالهما بالتأكد من التوقيعات :

ففي الخطاب الأول كانت مكوّنة من الشيخ سليمان الرشودي و الدكتور توفيق القصير والدكتور متروك الفالح وعبد الله الحامد، بمطابقة أسماء الموقعين على توقيعاتهم، بحيث تم التأكد من صحتها بشكل تام هذا بالنسبة للرياض .

أما بالنسبة للتوقيعات التي في الغربية فبناءً على التوقيعات والأسماء المرسلة عن طريقة الفاكس أو مباشرة من الأستاذ محمد سعيد طيب .

 وبالنسبة للشرقية على ما ورد عن طريق الاستناد على الدميني وكان عدد الموقعين 104

أما البيان الثاني فعلى غرار الأول، حيث قام الإخوة الذين تولوا إرسال البيان إلى الأمراء، بمطابقة الأسماء على التوقيعات، ووقعوا على ذلك وتأكدوا من وجود توقيعات الجميع.

 الأخوة الذين قاموا بذلك هم الشيخ سليمان الرشودي، والدكتورمتروك الفالح، والأستاذ عبد الله الناصري وعبد اله الحامد. وعدد الموقعين 116 شخصا.

س : :[4]

 ذكرت أنك لم توقع على بيان (معاً في طريق الإصلاح) مع أن اسمك وارد معهم؟


ج : :[4]

 هذا الخطاب المشار إليه لم أطلع عليه بتاتاً، ولم يعرض علي، وقد كنت مسافراً أثناء فترة التوقيع، وهناك أكثر من شخص اسمه عبد الله الحامد.

س  : :[5]

  في العرائض المقدّمة لسمو ولي العهد، تطالبون بإيجاد دستور مكتوب للبلاد. مع أن المادة الأولى من النظام الأساسي للحكم، نصّت على أن دستور البلاد هو كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم). فهل ترغب بإيجاد دستور غيرهما؟


ج : :[5]

أولاً كلمة دستور واردة في النظام الأساسي بالمعنى المجازي، و قد قصد بها أن الإسلام هو مرجعية الدولة في القضاء وفي علاقة الحاكم بالشعب وفي حقوق المواطنين وفي طريقة تحقيق العدالة وفي طريقة تحقيق الشورى فالشريعة الإسلامية هي دين ونظام حياة روحية وعبادات وحياة مدنية (أو ماسماه فقهاؤنا الأقدمون المعاملات).

 ومن هنا فالعبارة التي وردت في النظام الأساسي غير دقيقة فالأدق أن يقال مرجعية القضاء والقوانين وعلاقة الحاكم بالمجتمع هي الكتاب والسنة. واستخدامها بهذا المعنى مجازي.

ثانياً: كلمة دستور في علم الاجتماع السياسي والقانون؛ ذات معنى محدد وتعريف جامع مانع، يقصد به الأمور التالية:

 

أ ـ أن تصدر الدولة مدونة تنص على حقوق المواطنين، سياسية واجتماعية ومدنية وثقافية، أو ما يسمى (حقوق الإنسان)، التي قررها الإسلام قبل 14 قرن من تنادي الأمم الحديثة إليها اليوم.

 

ب ـ أن العدالة التي أمر الله بها أنبيائه، وجعلها أساس الحكم وصلاح البلاد والعباد، لا يمكن أن تتحقق عبر جهود الأشخاص، مهما كان صلاحهم وإخلاصهم. لاسيما في الدولة الحديثة، التي تملك وسائل تضمن لها السيطرة فتشرف على الإنسان من المهد إلى اللحد. وهذا يعرض كرامة الإنسان والحقوق التي أوجبها الله على أنبيائه ومن غيرهم أولى. لا يتم ذلك في الدولة الحديثة إلا بإجراءات، تحدد السلطة، وتوزع المهام، لكي لا تصبح القرارات الكبرى، التي تؤثر على الأمة، ومالها من أموال، ومالها من عزة، ومالها من كيان، بيد فرد واحد.

 ومن هنا يصبح وجود مجلس منتخب، من الراشدين من الناس ذكوراً وإناثا؛ً من المصالح الشرعية. وهو تجسيد لفكرة (أهل الحل والعقد) و(أولي الأمر) الذين كان الرسول يستشيرهم، في أمور الإدارة سلماً وحرباً، كأبي بكر والحباب بن المنذر رضي الله عنهما ونحوهما.

 ومن هنا يصبح وجود مجلس شورى هو البرهان على أننا نطبيق الشريعة ونستحدث من الوسائل لدولتنا الحديثة، ما يحقق المقاصد الشرعية. ويكون لهذا المجلس سلطة المحاسبة والمراقبة لحفظ أموال الأمة العامة، ومحاسبة الذين ينتهكونها أو يفرطون فيها. لكي لا تضيع أموالنا، وتنفد ثرواتنا، وتتراكم ديوننا. فنتعرض لمزيد من الإذلال، والتدخل في شؤوننا ونفرط في مستقبل أجيالنا القادمة.


ج ـ نص البيان الأساس للحكم يقول بأن الملك هو مرجع القضاء. وهذه الفقرة تجسيد لاتجاه فقهي قديم، يرى بأن الحاكم هو القاضي الأصيل، وليس القضاة إلا وكلاؤه،وأن الحاكم بناءً على ذلك أدرى بالمصلحة، وأنه الحكم عند التنازع.

 وفي ذلك قياس على النبي (صلى الله عليه وسلم) والخلفاء الراشدين، وهذا القياس ليس مسلماً به، لأن النبي بله الخلفاء الراشدين لهم صفة الاجتهاد والورع وطبيعة التولي لا تسمح بقياس أحد من الناس عليهم كائناً من كان.

 ومن هنا فإن استقلال القضاء هو المطلب الثالث من مفهوم الدستور.


د ـ بناء على ذلك تسمى الإدارة السياسية في المصطلح القانوني الدولي) السلطة التنفيذية)، وهذا يعني [نزع] مهامها التشريعية منها، وأن لا تنفرد بتعيين القضاة بل يكون للقضاة -عبر المجلس الأعلى للقضاء- اليد الطولى بالتعيينات، بأن يكون لهم الحق في عدم تطبيق القانون أو الأمر الذي يرونه مخالفاً للشريعة كأوامر إعطاء بعض المتنفذين ملايين الأمتار ونحوها..

 

      ولاستكمال استقلال القضاء، ينبغي مراجعة الأنظمة والقوانين التي تصدرها الدولة، من قبل هيئة شرعية عليا، منتخبة من فقهاء مستقلين، لكي تبت في أن هذا النظام أو ذلك مخالف للشريعة أو موافق لها.

 أما الكلام عن تطبيق الشريعة- في ظل هذه العبارات التي لا تحدد من هو الحاكم- واعتبار هذا النظام أو ذلك من الشريعة، فإنه  من مداخل الحكم بغير ما أنزل الله، في توزيع المال ونحوه. كما أن عبارات الأنظمة المرعية التي ترد في العديد من الأنظمة تزيد من إبهام قضية تطبيق الشريعة.


هـ ـ إن صيانة العدل لا تتم إلا بالشورى. ولا يمكن صيانة القضاء العادل إلا بتفاعل المجتمع، فالناس شهود لله في أرضه. إن الذي يحمي القضاة من انتهاك حقوقهم، وليس هو النظام فقط، ولا الصلاح الشخصي فقط، فالقضاة مهما كان صلاحهم- إذا لم تضمن حقوقهم- لا يستطيعون الدفاع عن الضعاف، ولا رد التدخلات، إذا لم يكن المجتمع داعماً لهم، لكي لا يسهل عزلهم.

 ولذلك ضوابط وإجراءات حديثة اكتشفتها الأمم، وهذه الإجراءات (في الجملة لا بالجملة) مما يحقق مقاصد الشريعة، والقول بأنها مخالفة للشريعة جهل بالشريعة أو بهذه الإجراءات أو بهما معاً.


     من أجل ذلك لابد من تواجد جمعيات المجتمع المدني ثقافية واقتصادية واجتماعية ومهنية نقابات وجمعيات.


    فبهذه الجمعيات يتم تحقيق مقاصد الشريعة، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في كافة المجالات. وهي الضابط الحقيقي الذي يصون المجتمع، من تغوّل الدولة ، ويحمي الدولة من الانهيار. ودون وجود هذه الجمعيات، فإن الاستبداد بالقرار، لا يؤدي إلا [إلى] الإضرار بالبلاد والعباد.


    من هنا فإن للدستور تعريفاً دقيقاً في الفقه القانوني، وعبارة (الإسلام دستورناً) عبارة مجازية، أما عندما نقول (دولة دستورية) أو (ملكية دستورية)؛ فذلك يعني النقاط الخمس السابقة.

 والدستور بهذا المعنى هو التطبيق الشامل للشريعة، الذي يتم فيه تطبيق الحدود على الشريف والوضيع معاً، والكبير والصغير، والقريب والبعيد، دون تمييز بين أعراق الناس، وتتم فيه قسمة المال وفق ما أمر الله به، وطبقه السلف الصالح في العهد الراشد فهذه الحقبة هي نموذج الدستور الإسلامي، الذي ينبغي أن نحاول الاقتراب منه، دون أن نقفز فوق الواقع الاجتماعي، ونسير إليه خطوة خطوة بتدرج.

وأول الإصلاح هو سلامة الأفكار، وهذا ما يركز عليه البيان، أن يكون هدف الإصلاح هو المفهوم الدستوري للحكم، وفي ذلك وضوح للغاية.


      ثم التعريف بهذه الأفكار، ثم دعوة الناس قيادة ومجتمعا إليها، ومن دون ذلك فإن العلمانية آتية إلى هذه البلاد لا ريب فيها، أو الفوضى والحروب الأهلية..


      أقفل المحضر بتمام الساعة 2,35 ظهراً من نفس اليوم وسوف يستأنف التحقيق الساعة التاسعة من صباح الغد.

بسم الله الرحمن الرحيم


ملاحظة هامة: طلبت من أبو بلال الإيجاز فاعترض على ذلك.


اليوم الثلاثاء الموافق: 8/5/1425هـ


س : :[6]

 لم تجب عن سؤالنا السابق، بل أتيت بما يفهم منه أن الحاكم القائم بهذه البلاد حالياً؛ لا يستند إلى كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)، فما جوابك؟


ج  : :[6]

 أرجو ذكر العبارة التي فهمتم منها هذا الشيء، لكي أستطيع إزالة ما فيها من لبس..

 

س  : :[7]

 عندما أشرت أن كلمة دستور هي علي سبيل المجاز،عندما ذكرت أن قياس الدولة اليوم على دولة الخلفاء الراشدين لا يستقيم وأيضاً يفهم من كل جوابك السابق أن الدولة لا تطبق أحكام الشريعة؟


ج :[7]

 أولاً: فهمكم خطأ وخطأ صريح، وعلى كل حال فالمفهوم غير المنطوق.
 ثانياً: أحاول أن أعيد ما قلت بتركيز :

لم أقل أن الحكم لا يستند إلى كتاب الله وسنه رسوله، ولا زلت أصرّ على ذكر العبارة الدالة على ذلك.

 

أن كلمة دستور في المصطلح القانوني؛ تعني الضوابط للعلاقة بين الدولة والمجتمع، وأن لهذه الضوابط [عند] التنفيذ خمسة إجراءات، ذكرتها سابقاً. وهذه مسألة إصطلاح، في القانون الدستوري وفي علم الاجتماع السياسي، وكما قال علماؤنا الأوائل لا مشاحة في الإصطلاح، وهذا الإصطلاح ليس من مبتكراتنا، إنما هو مصطلح عند أهل العلوم الاجتماعية والقانونية.

 (أدعو الهيئة إلى عدم التدخل في التحقيق).

استخدم بعض الإسلاميين بدأ من حسن البنا عبارة (الإسلام دستورنا )، وهي ذات إيحاء إيجابي، قصد به أن مرجعيتنا في العلاقة بين الحاكم والمجتمع هي الإسلام، لكنها احتوت على قدر من الإبهام، لأن الفقهاء القدامى- في ظل الاستبداد القديم- لم يتمكنوا من بناء منظومة دستورية متكاملة، تحدد مركز الوالي، بأنه وكيل عن الأمة ونائب عنها، وتحدد واجباته مقابل حقوقه، وهذا إجراء أفضى إلى لبس كبير.

 الدولة تعلن في أنظمتها مرجعية الشريعة، لأن كثيراً من المسئولين عندما يتحدثون عن الإسلام؛ يخلطون مثلاً بين النظرية والتطبيق، وكأننا نحن بسلوكنا الاجتماعي والسياسي نجسد الإسلام. فهم مثلاً يقولون حقوق الإنسان في الإسلام بدلاً من عبارة حقوق الإنسان في المملكة، وهذا يوهم بان كل شيء قرره الإسلام معمول به في المملكة.

 

الحكم في هذه البلاد استند إلى كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) وأعلن هذا الاستناد في الأنظمة، ولكن في بعض الأنظمة وبعض التطبيقات قصور واضح عن الالتزام بالشريعة.

(طلبت الهيئة من المحامي عدم التدخل )


س :[ 8]

 أنت متهم بالمطالبة بتغيير نظام الحكم بهذه البلاد فما جوابك على ذلك؟

 

ج :[ 8]

 

 الاتهام غير صحيح، إنما أطالب بتطوير نظام الحكم، ليكون أقدر على مجابهة التحديات الخارجية، واستيعاب المستجدات، الذي إن لم نقم به من عند أنفسنا، فقد نتعرض إلى ضغوط خارجية، تسلبنا خصوصياتنا.

 وما طرح من أفكار صريح وواضح؛ بأن المقصود تعزيز نظام الحكم وتقويته، عبر ترسيخ مفهوم (المؤسسية) لضمان العدالة والشورى.

 

س :[ 9]

 

 أنت متهم بعقد اجتماعات ومنتديات، وإصدار وثائق لتلك الاجتماعات، دون أخذ إذن من الجهات المختصة. ومن ذلك الاجتماع الذي عقد بفندق الفهد كراون، بتاريخ ( 15-1-1425هـ )، فما جوابك عن ذلك؟

 

ج :[ 9]

 أرجو تحديد المقصود بالمصطلحات المذكورة في السؤال، مثل (عقد) (اجتماع) و(منتدى) و(إصدار وثائق لتلك الاجتماعات ( .

 

 

س :[ 10]

بتاريخ ( 15-1-1425هـ ) عقد اجتماع في فندق الفهد كراون، ووجهت الدعوة لعدد من الطوائف، فما الهدف من هذا الاجتماع؟


ج :[ 10]

    لهذا الاجتماع قصة، فهذا الاجتماع دعا إليه- في جدة يوم السابع عشر من رمضان -الأستاذ محمد سعيد الطيب في منزله في جدة، واتصل به الأمير عبدالعزيز بن فهد، ذاكراً له أن هذه الفترة غير مناسبة للاجتماع طالباً تأجيله، فتم تأجيله.

 فتشاور الأخوة في الرياض حول الموضوع، وتم لقاء مع الأمير عبد العزيز بن فهد في منزل الدكتور توفيق القصير، ونوقش موضوع الاجتماع، فذكر الأمير أن التحفظ على الاجتماع، إنما هو في ف