8-من المسئول عن مماطلة القضاء؟
بعد أحد عشر شهراً من توقيفنا
يكتشف القضاء أن الهيئة المشكلة لمحاكمتنا غير مختصة ويحيلنا إلى هيئة آخرى
خطاب ووجهه دعاة الدستور إلى ولي العهد الأمير عبد بن عبد العزيز
1/12/1425ه
(صادرت المباحث الخطاب يوم : 25-12-1425ه للحيلولة دون ارساله )
بسم الله الرحمن الرحيم
من المسئول عن مماطلة القضاء ؟
أبعد أحد عشر شهراً من توقيفنا
يكتشف القضاء أن الهيئة المشكلة لمحاكمتنا غير مختصة
ويحيلنا إلى هيئة أخرى؟.
إلى صاحب السمو الملكي /ولي العهد/ الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
من المعتقلين الثلاثة من دعاة الإصلاح الدستوري والمجتمع المدني، المطالبين بتطبيق الشريعة في حفظ الحقوق والعدالة والشورى.
نناشدكم العدل والإنصاف بعد أن تبين لكل الناس، أن القضاء لا يتمتع بإجراءات تضمن النزاهة، وتصد الإجحاف. ونقدم لكم عددا من البراهين، التي تدل فقدان القضاء استقلاله، وتدل على أن الحكومة حولت جهاز القضاء فضلاً عن وزارة العدل، الى ملحق يدور حول قطب وزارة الداخلية، وهذا الدليل أنما هو رأس الهرم في تجاوزات القضاء ووزارة الداخلية، التي كشفت عنها قضيتنا.
أ-نماذج من إخلال القضاء بمعايير النزاهة والعدالة:
1- أوقفنا في السجن منذ 25/1/1425هـ (16/3/2004)، ووزارة الداخلية تعرف أن حق الناس في النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب بصريح القرآن والسنة، وهو حق من حقوق الإنسان، التي أقرت بها الدولة من خلال توقيعها على وثائق حقوق الإنسان المسلم، في إعلان وزراء الخارجية العرب، وفي وثيقة مؤتمر تونس، وغيرها. ورغم ذلك سجنت ثلاثة عشر إصلاحياً، ولم يخرج منهم أحد إلا بعد أن تعهد بالصمت.
2- ولم تستجب الداخلية من خلال هيئة التحقيق والادعاء، إلى طلبنا تطبيق لائحة الإجراءات الجزائية التي تنص على حق الموقوف خصوصاً والمتهم عموماً، في توكيل محام، وتشنجت في نوعية المحامين. ولم تستجب إلا بعد مضي أكثر من شهر عندما أضربنا عن الطعام.
3- وعند صيغة التوكيل تدخلت فضغطت على كاتب العدل، لكي لا تنص صيغة الوكالة على كلمة "حقوقنا السياسية" فالإنسان في هذا البلد، ليس له حقوق سياسية، هذا ما يدل عليه ضغط وزارة الداخلية.
4- وقد اعتقلنا من دون أمر كتابي بالقبض، ومن دون إبلاغ أهلنا، بصورة من كتاب القبض، وهذه مخالفة أخرى من وزارة الداخلية، لنظام الإجراءات الجزائية، الذي شاركت في إعداده، وأعلنته وزارة العدل.
5- وقد أوقفنا من أجل التحقيق معنا، مع أن النظام نص على أنه لا إيقاف إلا على الاتهام بالجرائم الكبرى، وما فعلنا حسب تصنيف وزارة الداخلية نفسها، لا يندرج ضمن الجرائم الكبرى. وهذا دليل على أن الوزارة تنتهك ما أعلنته الدولة من أنظمة.
6- وعندما كتبنا صيغة التزام بطاعة الدولة بـ(المعروف)، مقتضاها الإفراج الفوري، وهي صيغة وافقت عليه هيئة التحقيق والادعاء. ولكن لم ترق صيغة الالتزام لوزارة الداخلية أيضاً، وكأنها تريد أن يطيع الناس الدولة بـ(المعروف) و(المنكر)، وهذا مخالف لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إنما الطاعة في المعروف".
7- وأحالتنا هيئة التحقيق والادعاء إلى القضاء، وشكلت لمحاكمتنا هيئة قضائية، من ثلاثة قضاة وهذه مخالفة أخرى لنظام القضاء، لأن النظام ينص على أن الجهة المختصة بالنظر في قضيتنا هي المحاكم الجزئية، وهذا يدل على أن وزير الداخلية، أومن فوقه الذي أصدر قراراً بتشكيل لجنة لمحاكمتنا، يريد أن يصنف تهمتنا في عداد جرائم الحدود، مع أنها بنص النظام من جرائم التعزيز. فجاء الأمر السامي بتشكيل المحكمة، مخالفاً للأنظمة المقررة في الدولة، التي صدرت بمرسوم ملكي، وهذا يدل على أن الحكومة تصدر (أوامر) تهدم (القوانين) التي قررتها بـ(مراسيم).
8- وماطلت هيئة التحقيق والادعاء ووزارة الداخلية في إحالة قضيتنا إلى المحكمة شهوراً، وعندما أحيلت إلى المحكمة ماطلت المحكمة أيضا أسابيع، محتجة بإجازات القضاة، وكأن بقاء الموقوفين في السجن مسألة هينة، وهذا دليل على عدم اكتراث القضاء ولامبالاته بحقوق الناس عامة، والمعتقلين خاصة. لماذا لم تبدأ محاكمتنا إلا يوم الاثنين 23/6/1425هـ (9/8/2004م) أي بعد خمسة أشهر من اعتقالنا، رغم أن التحقيق معنا قد انتهى قبل حوالي أربعة أشهر من تاريخ بدء المحاكمة؟.
9- وبجهودنا وجهود آخرين في المجتمع الأهلي والحكومي، أقيمت أول محاكمة سياسية علانية، بعد أن ظلت المحاكمات السرية في القضايا السياسية، طابع القضاء منذ إنشاء المملكة سنة 1352 (1932) أي بعد أكثر من سبعين عاماً، فجسدت صورة مشرقة عن بداية واعدة، لتعزيز استقلال القضاء.
لكن في الجلسة الثانية جرت محاولة ناجحة لإلغاء العلانية، عندما قامت الأجهزة الأمنية بخطة محكمة ، لاستفزازنا واستفزاز الجمهور، لكي تحصل فوضى، يتم على إثرها تبرير إلغاء العلانية، ولكن الخطة نجحت نصف نجاح، لأن الجمهور لم ينفلت، وإنما استمسك بالحد الأدنى من الآداب المناسبة للمحاكم، ولكن لأن القضاة لم يتعودوا علانية المحاكمة، ولم يتدربوا على الخروج من روتين الغرف المغلقة، اعتبروا ما وقع إخلالاً بآداب المحكمة، وفصلوا بين الأسباب التي افتعلها رجال البوليس، والنتائج العفوية التي صدرت من بعض الحضور سهواً، وحملوا الجمهور المسئولية، وعاقبونا نحن الموقوفين بتحويلها إلى سرية.
10- وفاجأنا قضاة الهيئة في أول جلسة، بتلاوة خطاب من وزير العدل يستبعد خمسة من المحامين عنا، والقضاة مستسلمون لهذا الأمر، وليس في بالهم أن هذا مخل بسلطتهم، وأنه برهان آخر على الإخلال بمبدأ ضمان النزاهة، وعلى تدخل السلطة التنفيذية، وهي سلطة إدارية محضة، في سلطة القضاء.
11- وتعسف قضاة الهيئة في استخدام الصلاحية، في نظام خولهم حق تحويلها إلى سرية، فحولوها الى سرية، ونسوا أن الصلاحية مرتبطة بالمشروعية، وأن المخالفات النظامية العشر السابقة، تدل على أن المحاكمة السرية مقصودة قصداً، من أجل الإخلال بالإنصاف، ولاسيما إذا أضيف إليها خمسة عيوب كبرى تخل باستقلال القضاء السعودي.
الأول: أن الخصومة بين أفراد عزل وبين الدولة والقضاء نفسه، فنحن نقول إن نظام الحكم المكتوب، فضلاً عن التطبيق يحتوي على مخالفات، لشرطي العدالة والشورى، اللذين هما مقتضى البيعة على الكتاب والسنة، ونقول: إن الإجراءات التي تضمن النزاهة في القضاء غير موجودة.
الثاني: أن بند التعزير، يجعل القاضي يمارس سلطة التشريع والقضاء معاً، وهذا مزلق خطير، يؤدي إلى التفريط بحقوق الناس، ولاسيما عندما يكون الحكم هو الخصم، لأنه يجعل اجتهاد القاضي من دون مسطرة، من ضربة السيف إلى ضربة السوط.
الثالث: عدم وجود مدونة موحدة معلنة للقواعد القضائية.
الرابع: أن القضاة يعتقدون أن دورهم في القضاء هو دور الوكيل، وأن القاضي الأصيل هو (ولي الأمر)، وإمام الدولة هو الذي أمر باعتقالنا، فكيف ينصفنا القاضي الوكيل، ما دام القاضي الأصيل، هو الآمر بتوقيفنا ؟
الخامس: أنهم يعتقدون أن إمام الدولة، أدرى من الجميع بما يصلح الناس، ولذلك يقصرون عليه مصسطلح (ولي الأمر)، ويثبتون هاتين الفكرتين من خلال مقولتهم الشهيرة "ولي الأمر أدرى بالمصلحة"، فإذا كان الحاكم أدرى بالمصلحة، فقد قررها إذن عندما سجننا، فدور القضاة إذن هو إصدار تعليل وتسبيب لما أصدره إمام الدولة. فالمحاكمة السرية إذن ليست بمثابة الاتجاه إلى حقل ذي ألغام فحسب، بل هي تحصيل حاصل.
12- إن الوقائع التي جرت تدل على أن المحكمة الكبرى بالرياض من خلال رئيسها و من خلال أعضاء الهيئة، قد تواطأت على الالتفاف على مفهوم العلانية بأساليب ملتوية، عبر إذنها بحضور بعض أقاربنا، وتجاهلت أن لمفهوم العلانية معايير مقررة في الشريعة لا بد منها لتحقيق النزاهة، وأن هذه المعايير معروفة في الدول الشورية. وشرطها الأساس أن يحضرها شهود الله في أرضه، وهم أهل الإعلام والصحافة، ودعاة حقوق الإنسان والمحامون والمهتمون بالشأن العام، ونحن لا نعتقد أن محاولة الالتفاف على مفهوم العلانية، وقعت بتدبير قضاة المحكمة وحدهم، بل ثمة تدخلات من وزارة الداخلية.
13- وعندما اطمأن قضاة الهيئة إلى أن المحاكمة لن تكون إلا سرية، أجبرونا بقوة السلاح على الدخول إلى قاعة المحاكمة السرية فامتنعنا، ورفضنا الكلام، وتفوه أحدهم (سعود العثمان) علينا بكلمات وتصرفات، تخرج عن آداب القاضي، وتطعن في نزاهته، ولو كانت المحاكمة علانية، لما صدرت منه هذه التصرفات، فكيف إذن نطمئن إلى حكم محكمة أحد قضاتها يتوعدنا، بطحن الحـب الذي في رؤسنا، قبل أن يسمع دفوعنا ؟
14- ولما عجزت الهيئة القضائية عن إجبارنا على الكلام في أي جلسة بسرية ، بعد أن نجحت في إجبار أجسامنا على الجلوس بقوة السلاح، فطنت بعد عشرة أشهر إلى أنها غير مختصة، مع أننا أثرنا موضوع الاختصاص في أول جلسة، فقال لنا (أحد أعضائها) القاضي عبداللطيف آل عبداللطيف إنه قد صدر تكليفها بأمر سام. فبالأمس كان التكليف سامياً، أما اليوم فقد صار التكليف مخالفاً للنظام، كيف لم يكتشفوا أن الأمر السامي مخالف للنظام إلا الآن؟ بعد ست جلسات، تكتشف الهيئة المشكلة لمحاكمتنا، أنها غير مختصة بالنظر في الدعوى وتصدر حكماً بذلك يوم 18/10/1425هـ..هل القضاة معصومون من الزلل، أم أنهم كسائر البشر يخطئون، وإذن هذا التصرف ألا يحتاج إلى تحقيق لتحديد المسئولية و محاسبة المقصرين ؟
صاحب السمو:
إن محاكمتنا ليست إلا الثقب الصغير، في ستارة القضاء، الذي يطل منه الناس اليوم، على صدق مقولتنا بأن القضاء السعودي في مرحلة ترهل وشيخوخة. ولا ننفي ما لأشخاصه في الجملة من تدين وحياد، إلا أن المشكلة تكمن في نظام القضاء وهي التي جعلته غير مضمون النزاهة ولا الحياد ولا العدالة، لأنه نظام مقصر في الإجراءات التي تضمن الحياد تقصيراً كبيراً.
ب- مقترحات لتعزيز النزاهة والعدالة:
ومن أجل ذلك نضع بين أيديكم المقترحات التالية، التي تسهم في تعزيز إجراءات ضمان النزاهة والعدالة.
(1) وأول ذلك أن دور وزارة العدل، تضخم حتى صار وزير العدل، أقوى سلطة من مجلس القضاء الأعلى، كما تدل على ذلك الأنظمة العدلية التي أصدرتها وزارة العدل، من أجل ذلك ينبغي قصر دور وزارة العدل على الخدمات، وإلحاق شئون المال والإدارة والتفتيش بالقضاء.
(2) وإنشاء محكمة عليا للعدل، تبت في مشروعية الأنظمة، لكي لا يصدر القضاء مئات الصكوك، بملايين الأمتار لبعض الأمراء ومحسوبيهم، فذلك برهان على الظلم.
(3) وينبغي أن تكون مدة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء ونحوه من المجالس محددة، وغير قابلة للتجديد، لكي لا يكون التجديد مدخلاً للضغوط.
(4) وأن يكون تعيين القضاة تعييناً أولياً، من المجلس الأعلى، وأن تحدد سلطة الحكومة، بالمعارضة أو المصادقة.
(5) وأن تحدد المواد القضائية التي يحكم بها القضاة، وتوحد وتدون وتعلن، لكي لا تكون مهمة القاضي تشريعية وقضائية معاً، فذلك يجعل القضاء حقلاً ذا ألغام.
(6) وأن تحدد قاعدة التعزيز بمسطرة تحدد الجرائم والعقوبات.
(7) وأن يبسط القضاء الطبيعي مظلته على جميع الأقضية الأخرى، إذ إن وجود أكثر من ثلاثين لجنة قضائية، في الوزارات الحكومية، مخل بسلطة القضاء الطبيعي.
(8) وأن تضم هيئة التحقيق والادعاء، إلى سلطة القضاء، لأن التحقيق نوع من القضاء.
(9) وأن يضم ديوان المظالم أيضاً إلى سلطة القضاء، لأنه غير مضمون الحياد، مادام تعيين رئيسه يتم من قبل الحكومة.
(10) وأن تضم السجون إلى وزارة العدل، لأن هذا أضمن لحقوق الموقوفين والمساجين، ولمنع التعذيب، ولمنع حالات الإيقاف من دون إحالة إلى القضاء.
(11) وأن ينشأ في كل محكمة قسم تنفيذي، يرأسه قاض، ويعاونه كتبه وشرطة يعملون تحت إدارته، للحد من التسويف والمماطلة في تنفيذ أحكام القضاء.
(12) وأن يعاد النظر في هيكل القضاء، بحيث يشيع مبدأ تخصص المحاكم في قضايا محددة، كالمطبوعات والنشر والرأي، والمرور والعقار.
(13) وأن تعالج ظواهر بطء القضاء في البت في القضايا، بقياس الانجاز، ودعم القضاء بأعداد وافرة، لأن عدد القضاة قليل لا يتناسب مع عدد القضايا المتكاثرة.
(14) وأن تصدر الدولة مدونة عن حقوق الإنسان والمتهم، التي أقرها الإسلام قبل أربعة عشر قرناً من تنادي الأمم الحديثة، لكي لا يحرم القضاة ما هو واجب في الشريعة أو مندوب أو مباح، تحت تطبيقات شعار "ولي الأمر أدرى بالمصلحة".
(15) وأن يسمح للقضاة بإنشاء جمعية للدفاع عن حقوقهم، والنهوض بجهاز القضاء، والمشاركة في الشأن العام.
(16) وأن تجدد مناهج كليات الشريعة، التي تخرج القضاة بمزيد من الثقافة الحقوقية، في المسائل المالية والاقتصادية والإدارية، والدستورية والسياسية وحقوق الإنسان.
(17) وأن تصبح الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان جمعية أهلية مستقلة تماماً عن وزارة الداخلية أو أي جهة حكومية أخرى، لأن هذا هو المنطقي والطبيعي، فإلحاقها بوزارة الداخلية، برهان على الإخلال المنهجي المعلن بحقوق الإنسان، وأن تفتح الهيئة ملفا لدعاوى التضرر من وزارة الداخلية، في التعذيب والتوقيف والمفقودين، لكي تفتح الدولة بنفسها هذا الملف، وتعالج الأخطاء بنفسها وتقرر تعويضاً مادياً ومعنوياً للمتضررين ومحاسبة للمتورطين قبل أن تتراكم الأخطاء، أو تصبح انتهاكات حقوق الإنسان مادة إعلامية عالمية.
(18) وأن يزيد القضاء مستوى الشفافية في شئونه الإدارية والقضائية، و أن يلتزم القضاة بالعلانية في جميع القضايا، ولاسيما السياسية ما لم يؤثر الخصمان السرية على العلانية.
(19) وأن تدعم حصانة القضاة، بإجراءات تضمن الحفاظ على سمعة القضاة المنصفين من الإرجاف والتشويه، وتضمن محاسبة من يخل بسمعة القضاء أو بآدابه، عبر التهاون الإداري أو الهوى أو الإثراء غير المشروع.
هذه الإجراءات من مقاصد الشريعة، أو من الوسائل التي لا يتحقق تطبيق الشريعة من دونها، وينتظر أن تعزز الدولة بها استقلال القضاء.
ومن أجل ذلك فنحن لا نتوقع من القضاء إنصافاً، وإن كان هذا أمراً محتملاً، و ما دامت الإجراءات التي تضمن العدالة غير متوافرة، فكيف تتوقع الدولة من القضاء إنصافاً، وقد كبلته بالتدخلات الظاهرة و الباطنة.
ألقاه في اليم مكتوفا وقال له:
إياك إياك أن تبتل بالماء
إنما رغبنا فلي علانية المحاكمة لأن الناس شهود الله في أرضه، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولينكشف الستار للأبصار، عن ما يمارس القضاء من التدليس، على انتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما ما في أقبية البوليس. لأن العلانية هي أبسط حقوق المتهمين.
لم تتوفر محاكمة علنية لنا، رغم مضى أكثر من سنة على اعتقالنا، والنظام يحدد مدة الإيقاف من دون محاكمة بستة أشهر، يجب أن يطلق بعدها المتهم أو يحاكم. من أجل ذلك نرجو الإفراج عنا، وكل سجناء الرأي بما فيهم أولئك الذين اعتقلوا بصلة في محاكمتنا ودعم قضيتنا مثل محامينا الأستاذ / عبدالرحمن اللاحم والأستاذ مهنا محمد الفالح، لأننا لم نقم بأمر مجرم، لا في الشريعة، ولا في المواثيق التي وقعتها الدولة. ونرجو أيضاً تعويضنا مادياً ومعنوياً، عن ما لحق بنا وبأسرنا من أضرار.
وعلى كل حال سنقف وإياكم والقضاة يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا سلطان، إلا من أتى الله بقلب سليم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرياض/سجن عليشة، يوم / / 1425هـ الموافق /1/2004م
من المعتقلين من دعاة الإصلاح الدستوري والمجتمع المدني