نطالب بتنحية القاضي سعود العثمان:
خطاب ووجهه دعاة الدستور المعتقلون
إلى رئيس المحكمة الكبرى بالرياض
1/11/1425هـ
( وصادرت المباحث الخطاب في : 25-12-1425هـ للحيلولة دون إرساله)
بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع: المطالبة بتنحية القاضي سعود العثمان.
من المعتقلين من دعاة الدستور والمجتمع المدني
إلى صاحب الفضيلة/ رئيس المحكمة العامة بالرياض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشير إلى إيقافنا في السجن منذ 25/1/1425هـ الموافق 16/3/2004م، وإلى وقائع لقائنا بالهيئة القضائية يوم 22/8/1425هـ.
لقد وضحنا للهيئة قبيل اللقاء بها، بأن المحاكمة السرية في مثل حالتنا باطلة، وحق القاضي في الاستثناء ليس على إطلاقه، إذ يحكمه مبدأ المشروعية. و هذا الاستثناء يضرب مبدأ المشروعية في الصميم، أقل ما يقال فيه أنه يخل بمدأ تساوي الخصمين أمام القضاء، فضلاً عن أنه ينطوى على انتهاكات خطيرة للحقوق.
وسنطالب بحقوقنا ولن نتخاذل، فالحقوق لا تنال عفواً، ونسأل الله "أن يجعلنا من الذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون" و قد بينا ذلك في الخطابات الثلاثة إلى الهيئة، والخطابات الثلاثة الأخرى إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ، والخطاب الآخر إلى ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ، في هذا الموضوع. لأننا نرغب في أن تصبح علانية المحاكمات السرية، عرفاً قضائياً ثابتاً، يسهم في حماية المتهمين من احتمالات التعذيب في أقبية البوليس، وما يحتمل أن يقوم به القضاء من قسوة في الأحكام أو تدليس.
وعندما كررنا هذا الموقف للهيئة، تصدى لنا القاضي سعود العثمان، الذي لم يحضر الجلسة الأولى، فلم يعرف طبيعة موقفنا وأسبابه التي شرحناها سابقاً، ولعله تصور أننا سنقبل بالأساليب التي درج عليها القضاء، خلال الخمسين عاماً، من تصرفات أقل ما يمكن أن يقال عنها، إنها تعتبر سرية المحاكمة عرفاً لا مناقشة فيه، من أجل ذلك صدر منه ما يلي:
الأولى: لم يدرك مفهوم إلزام المدعى عليه بالحضور، فظن أنه يجوز استخدام العنف اليدوي، لإجبار المدعي عليه على دخول المحكمة، والمدعي عليه إذا كان في دكانه أو في دائرة عمله، يجبر على حضور المحاكمة أو يوقف. أما إذا كان موقوفاً ويرفض المحاكمة السرية، فإن الأمر مختلف.
لقد ظن أنه يجوز له أن يجبرنا، فأمر شرطة المحكمة بدفعنا بالقوة إلى داخل المحكمة فدعونا من ظهورنا دعاً، حتى خر أحدنا على ذقنه، وتمزقت الأربطة في كتف آخر.
الثاني: لم نقبل أن نتكلم وآثرنا الصمت، وفي كل مرة يطلب منا (الكلام) نقول له: الجلسة باطلة، وما بني على باطل فهو باطل، فخرج القاضي على طوره الطبيعي، فزاد العنف المادي، بعنف لفظي، بكلمات فظة غليظة، وكأننا صغار نحتاج إلى تأديب.
الثالث: وزاد معدل حدته، فقال: بأنه سيعاملنا بالشدة وسيطحن الحب الذي في رءوسنا...!!، عند ذلك بينا له أنه بذلك تجاوز (الأسلوب) الطبيعي للقاضي المحايد، وصار خصماً لنا، فأخبرناه بأننا سنخاصمه حتى ننتصف منه. فنحن إذا كنا سجناء اليوم، طلقاء غداً.
إن ما صدر من القاضي سعود العثمان نقطة سوداء في جبين العدالة وإخلال بسمعة القاضي، ويقدح في حياده. من أجل ذلك نطلب أن يتنحى عن النظر في القضية، فإن قبل بالتنحية، أو ألزمتموه بها، شجعنا ذلك على إسقاط حقوقنا المادية والمعنوية تجاهه.
وإن لم يكن هذا ولا ذاك سنتخذ الإجراءات المشروعة للدفاع عن حقنا، فنحن متهمون بالطعن في نظام الحكم، والطعن باستقلال القضاء، ولا بد من أن نطمئن ويطمئن زملاؤنا الألف المطالبون بالدستور والمجتمع المدني، من توفر الحد الأدنى من إجراءات المحاكمة العلانية، بصرف النظر عن طبيعة الأحكام "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الأمن ظلم".
إن المتهم سياسياً فرد أعزل أما الحكومة، وعلى الحكومة أن تدعم إجراءات العدالة، إذا كان ليس لديها شيء تخفيه، وعلى القضاء أن يثبت حياده، إذا كان يتمتع باستقلاله. ونذكركم بأن مثل تصرفات هذا القاضي، وعزوف القضاء عن المحاكمة العلانية أمور قد تكون لها تداعيات، تفتح ملف استقلال القضاء، أمام شهود الله في أرضه.
الرابع: نود إخباركم بأننا سنلتزم الصمت خلال الجلسات التالية للمحاكمة، إلا إذا تنحى القاضي العثمان أو نحي. وأصدرت المحكمة ما يفيد بالتزام العلانية، ونحملكم أنتم والهيئة القضائية عامة نتائج التفريط بحقوقنا، وسنقف نحن وإياكم في عرضات القيامة، "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم"، ونحن سجناء منذ ثمانية أشهر لماذا؟ ..... لماذا يتأخر القضاء عن البت ويسوف ويماطل.... لماذا تأخذه العزة بالإثم فيصر على سرية المحاكمة، وهي مظنة التفريط بحقوقنا؟
إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والسداد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1/11/1425هـ
من المعتقلين من دعاة الدستور و المجتمع المدني