البيان السادس عن وقائع الجلسة السادسة لمحاكمة الأخوين عبد الله وعيسى الحامد/من محتسبي الدفاع عن حقوق الناس الشرعية/ دعاة العدل والشورى)

و برفقه المذكرة السادسة  من الدفوع:

المطالبة بتشكيل هيئة وطنية للإنصاف والمصالحة***

[وعن وقائع الجلسة السابعة] الحكم عليهما بالسجن ستة وأربعة أشهر[

 

      ذهل الحاضرون لمحاكمة الإصلاحيين عبد الله وعيسى الحامد بالمحكمة الجزئية ببريده عندما نطق بالحكم  وذلك عندما حكم على عبد الله الحامد بالسجن ستة أشهر وعلى شقيقه عيسى الحامد بالسجن لمدة أربعة أشهر.

 افتتحت الجلسة السادسة للمحاكمة في يوم الاربعاء 26/10/1428هـ الموافق7/11/2007م، الساعة الثامنة والنصف المحكمة الجزئية ببريدة  وحضرها جمع من الإعلاميين والإصلاحيين والمهتمين بحقوق الناس الشرعية وقد تقدم المتهمان بمذكرة سادسة معنونة بـ " انكشاف أكذوبة اختراق الطوق الأمني.....المطالبة بتشكيل هيئة وطنية للإنصاف والمصالحة"*** وهذه التهمة التي اعتمدت على شهادة رجلي الأمن حيث جاءت هذه الشهادة ضد مراد هيئة التحقيق والادعاء العام وكشفت أن المتهمين لم يحاولا قط اقتحام الطوق الأمني وبذلك تسقط تهمتا اختراق الطوق الأمني والتحريض على الإعتصام وهذا يظهران الهيئة قد تحولت كذراع لوزارة الداخلية بدلاً من أن تكون جهاز رقابة عليها كما أكد فريق الدفاع على ضرورة أخذ المذكرة السابقة التي ورد فيها صور مفزعة من تعذيب الموقوفين والمطالبة بتشكيل هيئة وطنية مستقلة للإنصاف والمصالحة تدرس هذه الحالات بالتفصيل وتعوض المتضررين وتحاسب الضالعين في هذه الجريمة وقد شكلت مثل هذه اللجنة في دول المغرب العربي وغيرها.

     كما أشار الدفاع إلى العديد من الاعتصام التي حدثت في جدة والرياض مع اختلاف في التعامل حيث لم يعتقل المعتصمون ولا المنضمون ولا المحرضون للاعتصام وذلك مثل اعتصام مجموعة خريجي دورات التربية الخاصة أمام وزارة التربية وكذلك الاعتصام في جدة احتجاجاً على ضعف الخدمات البلدية مع ذلك لم تتقدم ضدهم هيئة التحقيق والادعاء العام بأية دعاوى قضائية فلماذا الكيل بمكيالين ؟؟

 أمن أجل تشويه صورة دعاة ا لإصلاح وحقوق الناس؟؟

أم لقمع المطالبين بحقوقهم وإلزام السلطة بالتقيد بالأنظمة العدلية التي صدرت عنها؟؟

 إن مثل هذا الإجراء يدلنا على مدى تجاوزات الأجهزة الأمنية وانتهاكاتها لحقوق الناس ومن هنا جاءت المطالبة بتشكيل هيئة وطنية مستقلة للإنصاف والمصالحة.

ثم رفعت الجلسة وعقدت[السابعة/الختامية المخصصة للنطق بالحكم بعد صلاة الظهر ونطق بالحكم بإدانة الدكتور عبد الله بستة أشهر وعيسى الحامد بأربعة أشهر هذا وقد تم الاعتراض على الحكم.والجدير بالذكرأن وزارة الإعلام قدحضرت فترة النطق بالحكم و سجلته!!

 إن القاضي قد اصدر حكما بالإدانة و سببه تسبيبا مستغربا على مثله ممن خبر القضاء وعرف أساليبه حيث لم يرد في حكمة أي نص شرعي للكتاب وألسنه وإنما أستند إلى باب مايسمى سد الذرائع كما اجتزأ بعض أقوال أهل العلم المتقدمين والمتأخرين مما يناسب موقفه القضائي مغفلاً الكثير من النصوص الشرعية والمواقف التاريخية لهل العلم في وجه الأنحرفات والمخالفات للحاكمين وأعوانهم ورغم التزام القاضي بحق المتهمين بالنقض فقد أهمل الحجج والبينات التي صيغت في المذكرات الست المقدمة إليه واعتمد اعتمد اعتماداً كلياًً على لائحة الادعاء العام وقبل حيثياتها دون الالتفات إلى الطعن الظاهر فيها ودقق في أقوال المتهمين والوكلاء سعياً لاستعمالها ضدهم .

 إن الحكم الصادر بحق كل من الدكتور عبد الله وعيسى الحامد، تقف وراءه هيمنة منظومة وثقافة نظرية ولي الأمر أدرى بالمصلحة( الذي لا يسأل عما يعمل) والتي تقوم على الأسس التالية:-

أولاً: ولي الأمر وحده هو الأدرى بالمصلحة.

ثانياً: اختزال الأمة بشخص الحاكم الذي هو الوصي على رعيته لا الوكيل عن شعبه.

ثالثاً: النصيحة لا تكون إلا سرا ،ً ما لم يأذن هو بذلك،  ومخالفة ذلك فتنة وضلال.

رابعاً: استخدام حجة سد الذرائع منعاً من كل نشاطً لا يرغبه السلطان.                             

خامساً: استحدث القاضي حجة شرعية جديدة تقول إن التعزيزات تثبت بالشبهات، قياساً على أن الحدود تدرأ بالشبهات، مع إن القاعدة العدلية أن الشك يفسر لصالح المتهم.

سادساً: قاعدة أن القاضي وكيل عن ولي الأمر الذي سماه الأعظم ومن ثم نقض السلطة القضائية المستقلة ومعاييرها الشرعية و الدولية.

سابعاً:الاستخفاف الصريح بثقافة حقوق الإنسان الشرعية وحرية التعبير التي جاءت بها الشريعة الإسلامية وأقرتها المواثيق الدولية.

ثامناً: ضرب حقوق الإنسان من أجل حقوق السلطان .

تاسعاً: إنكار مبدأ سيادة الأمة وسلطتها وقوامتها على حكامها مع أنه مبدأ إسلامي قطعي.

إن الحكم بالإدانة على موكيلينا  لن يثني المطالبين بحقوق الناس الشرعية عن مطالبتهم بنشر ثقافة الحقوق واستقلال القضاء ومشاركة الأمة في إدارة دفة شؤونها، وإن السجن لن يزيد فكرة الجهاد السلمي إلا رسوخاً وثباتاً، ولن يزيد رجالها  في قلوب الناس إلا محبة وتقديراً، وهل كان طريق العلماء والمجاهدين إلا محفوفة بالمعاناة والآلام والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

______________________________________________

عن فريق الدفاع:

[رئيس الفريق] أ.د/عبد الكريم بن يوسف الخضر

عبدالعزيز بن عبد الله الوهيبي [عضوا]

عبد الرحمن بن حامد الحامد [عضوا] 

منسق الفريق أ.د/متروك الفالح

صدر في مدينة بريدة- القصيم، في مساء اليوم ذاته.