بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الرابع

عن مجريات الجلسة الرابعة من محاكمة محتسبي حقوق الناس الشرعية

في مدينة بريده تجمع حشد من رجال الإصلاح ودعاة العدل والشورى وحقوق الإنسان, وجمع من الإعلاميين والصحفيين لمتابعة مجريات الجلسة الرابعة من المحاكمة التي عقدت الساعة الثامنة والنصف يوم الأحد9/10/1428هـ في مقر المحكمة الجزئية بمدينة بريده.

 المحاكمة عقدت على خلفية الزعم بأن المتهمين الأستاذ الدكتور عبدا لله الحامد وشقيقه عيسى قد حرضا نساء المعتقلين على الاعتصام مرتين:المرة الأولى أمام مبنى المباحث والمرة الثانية أمام مبنى إمارة مطقة القصيم، وكانت قوات الأمن قد قامت باعتقالهما  ضمن مجموعة من المعتصمات، ودعاة حقوق الإنسان، كمحمد البجادي وأحمد الحسني، ثم أفرجت عنهما بكفالة.كما قامت قوات الأمن باعتقال أم معاذ ريما الجريش عندما شاركت مع خمس عشرة امرأة في اعتصام سلمي أمام مبنى المباحث العامة ببريده مطالبات بتطبيق نظام الإجراءات الجزائية و احتجاجا على الأخبار المتواترة عن تعذيب أزواجهن تعذيبا وحشياً وانتهاك حقوقهم الشرعية وكرامتهم البشرية.

   وفي تطور مهم أنجز فضيلة القاضي الناظر للدعوى وعده عندما  وعد بجلسة علنية قادمة يسمح فيها للراغبين ولوسائل الإعلام وللناشطين في مجال حقوق الإنسان للمشاركة والحضور لذلك فقد سمح في هذه الجلسة بحضور عدد من رجال الإصلاح لسماع الجلسة لكن رجال الإعلام منعوا من الدخول من باب المحكمة وقد بحثت تلك النقطة مع فضيلته ووعد بالنظر فيها مستقبلا.

ولقد أثار هذا جوا من الارتياح العام والطمأنينة إلى أن مسار المحاكمة قد بدأ يسير على الطريق الصحيح لحماية الحقوق وإعطاء المتهمين بعض حقوقهم المشروعة في العلنية واستكمال الإجراءات.

كما كان لرحابة صدر القاضي وسماحه للنقاش المفصل والصريح للمخالفات التي تجري في السجون من التعذيب والتضييق وإهدار كرامة المتهم والتطاول على المقدسات واستعداده لتقييد أية وثائق أو عرائض  أوحجج يتقدم بها المتهمون أو محاموهم أثر طيب على المتهمين والناشطين في الشأن العام ومؤازريهم.

وقد تقدم فريق الدفاع بمذكرة رابعة تحت عنوان: القدح في أدلة ومنهجية الاتهام التي قامت عليها مذكرة الادعاءلبيان المخالفات التي صدرت عن الأجهزة الأمنية وعن هيئة التحقيق والادعاء العام بشأن الطرق التي تم بها حشد مايسمى بالأدلة ضد الناشطين وطالب الفريق  هيئة التحقيق والادعاء العام بممارسة مهامها المناطة به شرعا ونظاما من الرقابة على السجون والتحقق من سلامة الإجراءات واستكمال حقوق المتهمين. حيث اعتمدت لائحة الدعوى على أدلة غير مقبولة شرعا كما أن النظام لايقرها سواء كان النظام الأساسي للحكم في هذه البلاد او في نظام الإجراءات الجزائية مثل التنصت على الاتصالات الهاتفية وفحص الجوالات والاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب أو الإكراه أو الوعد بإسقاط التهم عند الاعتراف ضد الآخرين كما أشاروا للاستدعاء الذي قامت به أمس أجهزة المباحث ضد ريما الجريش وتحذيرها في حال معاودة النشاط بأن زنزانتها جاهزة في الحاير.

وقد تناولت قضايا أنه لاشرعية لكل تحقيقات الإكراه معنا في سجن تضييق كالمزبلة لأنها صادرة عن إرادة أسيرة. وأنه لاشرعية لشهادات واردة في إقرارات إكراه منتزعة داخل السجون,

كما طالبوا الادعاء بتوضيح من هم أولياء المعتصمات الذين يزعم أننا ألبناهن عليهم, ومطالبة الادعاء العام بتحديد  المنكرات التي وقعت فيها المعتصمات، واستوجبت من المباحث استدعاء  هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما طالبت المذكرة من الادعاء العام تحديد مفهوم ولي الأمر, وهل ولى الأمر أب يستمد ولايته من أبوة على أبنائه القصر الصغار، أم نائب عن الأمة يستمد قوته من شعبه الحر الكريم.

من جهة ثانية تقدم ممثل الادعاء العام بخطاب جوابي على المذكرات السابقة المقدمة لفضيلة القاضي واعتذر عن الجواب على الحجج المثارة في هذه الجلسة طالبا  مهلة للجواب عنها في جلسة قادمة.

و نشير إلى أن الجلسة افتتحت في تمام الثامنة والنصف وانتهت في الحادية عشرة والنصف واعتذر القاضي عن جلسات أخرى كانت على جدوله في هذا اليوم , وبرفقه نص المذكرة الرابعة ،

أما الجلسة الخامسة فقد تقرر أن تكون في الساعة الثامنة والنصف من  يوم  الأربعاء         ( 19 / 10/ 1428 الموافق   31-  10 -2007م ) .

 

                                                          عن  فريق الدفاع

                                                    أ.د/عبد الكريم بن يوسف الخضر

                                                                                                                               

                                                ش. عبد العزيز بن عبد الله الوهيبي